الصفحة 81 من 449

تركوه وهو حفص بن أبي داود وقال ابن أبي حاتم في كتاب الجرح والتعديل حفص بن سليمان الأسدي أبو عمر المقري وهو البزاز وهو ابن أبي داود صاحب عاصم في القراءات سمعت أبي يقول ذلك ثم قال سئل أبو زرعة عن حفص بن أبي داود فقال هو حفص بن سليمان وهو ضعيف الحديث وقال الحاكم أبو أحمد في كتاب الكنى أبو عمر حفص بن سليمان الأسدي المقري الكوفي وسليمان يكنى أبا داود ذاهب الحديث فقد تبين بما ذكرناه من هذه الروايات وكلام أئمة الجرح والتعديل أن حفص بن سليمان راوي هذا الحديث هو حفص بن أبي داود وهو حفص القاري صاحب عاصم وأنه لا يصلح الاحتجاج به ولا الاعتماد على روايته وأن من توهم أن هذا الحديث رواه رجلان مشتركان في الإسم واسم الأب وكنيته أحدهما ثقة والآخر ضعيف فقد أخطأ خطأ بينا وارتكب أمرا منكرا لم يتابعه أحد عليه ولم يسبقه أحد إلى توهمه وإني لأتعجب من هذا الرجل المعترض كيف يرتكب مثل هذا التخليط في الكلام والتلبيس في القول بعد التعب العظيم والكدح الكثير ثم يزعم مع هذا أن كلام شيخ الإسلام مشتمل على التخليط وعدم البيان وتبعيد المعنى عن الإفهام فإنه قال في أثناء كلامه في كتابه الذي ألفه في الرد على الشيخ وقد وقفت له على كلام طويل في ذلك يعني في التوسل والاستغاثة رأيت من الرأي القويم أن أميل عنه إلى الصراط المستقيم ولا أتتبعه بالنقض والإبطال فإن دأب العلماء القاصدين لإيضاح الدين وإرشاد المسلمين تقريب المعنى إلى أفهامهم وتحقيق مرادهم وبيان حكمه ورأيت كلام هذا الشخص بالضد من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت