الصفحة 82 من 449

ذلك فالوجه الاضراب عنه هذا كله قول هذا المعترض على شيخ الإسلام في كلامه المتضمن لتجريد التوحيد وسد ذرائع الشرك دقيقه وجليله وقد علم الخاص والعام أن كلام شيخ الإسلام في سائر أنواع علوم الإسلام فيه من التحرير والتحقيق وغاية البيان والإيضاح وتقريب المعاني إلى الأفهام وحسن التعليم والإرشاد إلى الطريق القويم ما يضيق هذا الموضع عن ذكره ويمكن الإنسان أن يقابل هذا المعترض على ما في كلامه من الكذب وسوء الأدب بأضعاف ما قاله ويكون صادقا في قوله مصيبا في عمله وليس المقصود هنا مقابلته على ما في كلامه هذا من الجور والعدوان والظلم وإنما المراد تبيين خطئه في الكلام على حديث حفص بن سليمان المذكور وما وقع منه من التخليط والتلبيس وقد حصل ذلك ولله الحمد فإن قيل قد روي هذا الحديث من وجه آخر عن ليث بن أبي سليم قال أبو بكر محمد بن عمر بن خلف بن زنبور الكاغدي أخبرنا أبو بكر محمد بن السري بن عثمان التمار حدثنا نصر بن شعيب مولى العبديين حدثنا أبي حدثنا جعفر بن سلمان الضبعي عن ليث عن مجاهد عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من حج بعد وفاتي وزار قبري كان كمن زارني في حياتي والجواب أن يقال هكذا وقع في هذه الرواية جعفر بن سليمان الضبعي وذلك خطأ قبيح ووهم فاحش والصواب حفص بن سليمان وهو حفص بن أبي داود القاري والحديث حديثه وبه يعرف ومن أجله يضعف ولم يتابعه عليه ثقة يحتج به وهذا التصحيف الذي وقع في هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت