الصفحة 90 من 449

يقال فيه من زارني بعد مماتي فكأنما زارني في حياتي وهذا الحديث هو معروف من رواية حفص بن سليمان الغاضري صاحب عاصم عن ليث بن أبي سليم عن مجاهد عن ابن عمر قال قال رسول صلى الله عليه وسلم من حج فزار قبري بعد موتي كان كمن زارني في حياتي وقد رواه عنه غير واحد وهو عندهم معروف من طريقه وهو عندهم ضعيف في الحديث إلى الغاية حجة في القراءة قال يحيى بن معين حفص ليس بثقة وقال البخاري تركوه ثم سرد الشيخ كلام الأئمة فيه وقال وقد رواه الطبراني في المعجم من حديث الليث بن بنت ليث بن أبي سليم عن زوجة جده عائشة عن ليث وهذا الليث وزوجة جده مجهولان ونفس المتن باطل فإن الأعمال التي فرضها الله ورسوله لا يكون الرجل بها مثل الواحد من الصحابة بل في الصحيحين عنه أنه قال لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه فالجهاد والحج ونحوهما أفضل من زيارة قبره باتفاق المسلمين ولا يكون الرجل بهما كمن سافر إليه في حياته ورآه كيف وذاك إما أن يكون مهاجرا إليه كما كانت الهجرة قبل الفتح أو من الوفود الذين كانوا يفدون إليه يتعلمون الإسلام ويبلغونه عنه إلى قومهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت