الصفحة 94 من 449

أحد الوصول إلى هناك ولم يشرع هناك عمل يكون هناك أفضل منه في غيره ولو شرع لفتح باب الحجرة للأمة بل قد قال لا تتخذوا بيتي عيدا وصلوا علي فإن صلاتكم تبلغني حيثما كنتم صلى الله عليه وسلم وقد تقدم ما رواه سعيد بن منصور في سننه عن عبد العزيز الدراوردي عن سهيل بن أبي سهيل قال رآني الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب فناداني فقال ما لي رأيتك عند القبر فقلت سلمت على النبي صلى الله عليه وسلم فقال إذا دخلت المسجد فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تتخذوا بيتي عيدا وصلوا علي حيثما كنتم فإن صلاتكم تبلغني ما أنتم ومن بالأندلس إلا سواء وكذلك سائر الصحابة الذين كانوا ببيت المقدس وغيرها من الشام مثل معاذ بن جبل وأبي عبيدة بن الجراح وعبادة بن الصامت وأبي الدرداء وغيرهم لم يعرف عن أحد منهم أنه سافر لقبر من القبور التي بالشام لا قبر الخليل ولا غيره كما لم يكونوا يسافرون إلى المدينة لأجل القبر وكذلك الصحابة الذين كانوا بالحجاز والعراق وسائر البلاد كما قد بسطنا هذا في غير هذا الموضع فإن قيل الزائر في الحياة إنما أحبه الله لكونه يحبه في الله والمؤمنون يحبون الرسول صلى الله عليه وسلم أعظم وكذلك يحبون سائر الأنبياء والصالحين فإذا زاروهم أثيبوا على هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت