الصفحة 93 من 449

لبعض الأمور ثم يرجع إلى وطنه فيأتي المسجد فيصلي فيه ويسلم فأما السفر لأجل القبور فلا يعرف عن أحد من الصحابة بل ابن عمر كان يقدم إلى بيت المقدس ولا يزور قبر الخليل صلى الله عليه وسلم وكذلك أبوه عمر رضي الله عنه ومن معه من المهاجرين والأنصار قدموا إلى بيت المقدس ولم يذهبوا إلى قبر الخليل عليه السلام وكذلك سائر الصحابة الذين كانوا ببيت المقدس وسائر أهل الشام لم يعرف عن أحد منهم أنه سافر إلى قبر الخليل عليه السلام ولا غيره كما لم يكونوا يسافرون إلى المدينة لأجل القبر وما كان قربة للغرباء فهو فرية لأهل المدينة كاتيان قبور الشهداء وأهل البقيع وما لم يكن قربة لأهل المدينة لم يكن قربة لغيرهم كاتخاذ بيته عيدا واتخاذ قبره وقبر غيره مسجدا وكالصلاة إلى الحجرة والتمسح بها وإلصاق البطن بها والطواف بها وغير ذلك مما يفعله جهال القادمين فإن هذا بإجماع المسلمين ينهى عنه الغرباء كما ينهى عنه أهل المدينة ينهون عنه صادرين وواردين باتفاق المسلمين وبالجملة فجنس الصلاة والسلام عليه والثناء عليه صلى الله عليه وسلم ونحو ذلك مما استحبه بعض العلماء عند القبر للواردين والصادرين هو مشروع في مسجده وسائر المساجد وأما ما كان سؤالا له فهذا لم يستحبه أحد من السلف لا الأئمة الأربعة ولا غيرهم ثم بعض من يستحب هذا من المتأخرين يدعونه مع البعد فلا يختص هذا عندهم بالقبر وأما نفس داخل بيته عند قبره فلا يمكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت