فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 203

وإن كان المأموم يرى الإمام أو من وراءه صح ولو لم تتصل الصفوف، وإن كان بينهما طريق وانقطعت الصفوف لم يصح، واختار الموفق وغيره أن ذلك لا يمنع الاقتداء لعدم النص والإجماع، ويكره أن يكون الإمام أعلى من المأمومين، قال ابن مسعود لحذيفة: ألم تعلم أنهم كانوا ينهون عن ذلك؟ قال: بلى ، رواه الشافعي بإسناد ثقات،

ـــــــــــــــــــــــــ

(وإن كان المأموم يرى الإمام أو من وراءه صح ولو لم تتصل الصفوف) إذا كانا في مسجد واحد، (وكذا لو لم ير أحدهما إذا سمع التكبير كالمشاهدة) وإن لم يره ولم ير من وراءه صحت إذا سمع التكبير لحصول الاقتداء بالسماع، لأنهم في موضع الجماعة فاكتفي بما يحصل به الاقتداء وهو السماع ولم يحتج إلى رؤية الإمام، ورؤية من وراءه، لأنهم في موضع العبادة وهو واحد، (وإن كان بينهما طريق وانقطعت الصفوف لم يصح، واختار الموفق وغيره أن ذلك لا يمنع الاقتداء لعدم النص والإجماع) ، ثم عدم اتصال الصفوف، بأن يكون بينهما مكان صف هذا أحد الأقوال، وقيل: أكثر من ذلك ثم هذا فيه الخلاف، والقول الآخر تصح.

(ويكره أن يكون الإمام أعلى من المأمومين) إذا كان الارتفاع ذراعا فأكثر بخلاف ما دون ذلك فإنه لا يكره، لصلاته - صلى الله عليه وسلم - على المنبر فيركع عليه وإذا أراد السجود نزل (قال ابن مسعود لحذيفة: ألم تعلم أنهم كانوا ينهون عن ذلك؟ قال: بلى رواه الشافعي بإسناد ثقات) . ولحديث: «إذا أم الرجل القوم فلا يقومن في مكان أرفع من مكانهم» فالجمع بين هذا الحديث وبين صلاته - صلى الله عليه وسلم - على المنبر أن العلو إذا كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت