فهرس الكتاب
ولاةُ الخلق أربعةٌ سواءٌ
هُمُ الأسباط ليس بهم خفاءُ
وسِبطٌ غيبته كَرّبِلآءُ
يقود الخيل يقدمها اللواء
بِرضوى حولهُ عسلٌ وماء
ألا انَّ الأئمة من قريشٍ
عليٌّ والثلاثة من بنيه
فسبطٌ سِبطُ إيمانٍ وبرٍ
وسِبط لا يذوق الموت حتى
تغيَّبَ لا يرى عنهم زمانًا
ومنهم من قال: إن سبب غيبته واختبائه بجبل رضوى عقوبةً [له] من الله تعالى بركونه إلى عبدالملك بن مروان.
ومنهم من قال: غيبته لتدبير الله تعالى فيه حتى يظهره.
[نقض قول الكيسانية في إمامة ابن الحنفية]
والكلام عليه في إمامته عليه السلام أنه لم يدّع الإمامة لنفسه ولا صح له بها نص ممن يصح نصه، ولا اختيار جماعةٍ في وقته من الفضلاء، فكيف يدعون له مالم يثبت بوجه صحيح، ومثل هذا يفتح باب الجهالات، ولا يعجز عنه أحد من أهل المقالات، لأنه مجرد الدعوى، وذلك ممكن لجميع أهل الأهواء.
فأمَّا الكلام عليهم في الغيبة وبطلانها، وتهدم أركانها فسيأتي ذلك إن شاء الله تعالى عند كلامنا على الإمامية القطعية، وكلامنا عليهم يأتي على جميع من يذهب إلى مثل مذهبهم من الفرق الشيعية، فكل من ذكرنا غيبته، فلسنا نتكلم على بطلان قول من يدعي ذلك له حتى نتكلم على الإمامية، فما بطل به قولهم، بطل ما سواه مما يجانسه، فهذا مذهب الفرقة الأولى من الكيسانية.
[الفرقة الكيسانية الثانية واختلافهم فيمن يخلفه بعد موته]