فهرس الكتاب
فجوابنا: إن أمارة كون اللفظ حقيقة في الشيء استعماله فيه مطردًا و يكون مفهومًا سابقًا إلى الفهم عند اطلاقه.
فإن قيل: ما أنكرتم أن يكون المراد به أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
قلنا: أن ظاهره لا يقتضي الأزواج فقط ؛ ولأنه يقال للزوجة أهل الرجل، ولا يقال أهل البيت، وعلى أن إطلاق أهل البيت لو أفاد الأزواج مع الأولاد وأولادهم، فتخصيص الأزواج بها وإخراج الأولاد منها لغير دلالة لايصح.
فإن قال: فإذا جاز أن يحتمل الأزواج والأولاد، فلم خصصتم الأولاد دون الأزواج بالآية؟
قلنا: إنما خصصنا الأولاد لوجوه منها:
-إن الآية تقتضي عصمة المراد بالآية.
-وإن قولهم حجة، وهذا لم يقل به أحد في أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
-ومنها: إنه لو أراد الأزواج وحدهن، لكان يقول: إنما يريد الله ليذهب عنكنَّ الرجس.
ومنها: إن الأخبار المروية عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم برواية عامة من غير نكير لها، ولا دفع، فدلت على أن المراد به غير أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وذلك كثير، ونذكر من ذلك ما حضرنا بإسناده إن شاء الله تعالى.
[الأخبار المتعلقة بالإمامة وذكر المهدي عليه السلام]
واعلم أنَّا نذكر الأخبار المتعلقة بالإمامة ، وما يتعلق بذكر المهدي عليه السلام، وما نذكر في أوائل ذلك وتوابعه من طريق الإمامية لنقطع الشغب بذلك، وإلاَّ فنحن نروي ذلك من ثلاث طرق برجال الزيدية، وثقات رواة أهل الأخبار منهم ؛ ولكنك إذا رويت لخصمك عنه ما لا يمكنه إنكاره كان ذلك أولى بالقبول، وأوضح في الدليل، فما رأيته على هذه الصورة فاعرف سببه.
[آية التطهير وحديث الكساء]