فهرس الكتاب
خير إنكِ إلى خير.
قال عبدالملك: وحدثني بها أبو سلمة مثل حديث عطاء سواءً .
وبإسناد بهاء الدين هذا يبلغ به أم سلمة أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال لفاطمة: اتيني بزوجك وابنيك، فجآت بهم، فألقى عليهم كساءً فدكيا، قالت: ثم وضع يده عليهم وقال: (( اللهم إن هؤلآء آل محمد فاجعل صلواتك وبركاتك على محمد وعلى آل محمد إنك حميد مجيد، قالت أم سلمة: فرفعت الكساء لأدخل معهم فجذبه من يدي وقال: إنكِ على خير ) ).
وبإسناد بهاء الدين هذا إلى ابن عباس في خبر الراية قال: وأخذ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثوبه فوضعه على علي، وفاطمة، والحسن، والحسين عليهم السلام وقال: (( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرًا ) ).
والأخبار في هذا كثيرة، روايتنا لها من طرق جمّة بحمدالله تعالى .
فإن قيل: المراد بالآية أهل البيت في ذلك الوقت وهم: أمير المؤمنين، وفاطمة، وولداهما عليهم السلام.
فالجواب: إنَّ ما رويناه هو السبب، ولا يجوز قصرها عليه، بل يراعى عمومها، وإنما أخرجنا أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ لأنه نطق بذلك، ولم يدخل أم سلمة في أهل البيت، وإنما خصَّهم صلى الله عليه وآله وسلم بالذكر؛ لأنهم كانوا أهل بيته في ذلك الوقت، وليس فيه ما يمنع ما دلّ عليه الظاهر من أن حكم من بعدهم حكمهم في تناول هذا الاسم لهم، وعلى أنه لما ثبت أن قول أمير المؤمنين، وفاطمة، والحسن، والحسين عليهم السلام حجة فيجب أن يكون قول من بعدهم حجة فيما أجمعوا عليه؛ لأن أحدًا لم يفصل بينهما.
ومن قال: أن المراد بالآية أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم ؛ لأن ما قبلها وما بعدها في شأنهنَّ؟