فهرس الكتاب
فالدليل على ذلك: أن المعلوم من حالهم ضرورة اعتقاد كونالإمامة مقصورة عليهم دون غيرهم، وشاهد الحال منهم معلوم لمن علم أحوالهم، وهو اتباع القائم من أي البطنين قام، وهم بين ناصرٍ له، ومصوبٍ له في فعاله، ومترحمٍ عليه ، وداعٍ له إن تعذرت النصرة.
فأوَّل قائم من الذرية الزَّكيَّة بعد الحسين بن علي هو زيد بن علي عليهم السلام: وهو من ذرية الحسين عليه السلام إلاَّ أن الإمامية لا ترى بإمامته ؛ لأنها تقول بالنص على شخوص معينة من ولد الحسين عليهم السلام فيهم محمد بن علي وجعفر بن محمد عليهما السلام، ويقولون في زيد بن علي عليه السلام قولًا عظيمًا، من أنه خارجي، وأن رايته راية ضلالة، وأجملهم فيه قولًا من يدعي عليه خلاف المعلوم منه ضرورة، وأنه كان داعيًا لابن أخيه جعفر بن محمد.
وقال شاعرهم السمطي:
إن ظلم الإمام ذو عقَّال
بعد يحيى ومؤتم الأشبالِ
سنَّ ظلم الإمام للناس زيد
وبنو الشيخ والقتيل بفخٍ