فهرس الكتاب
وقد ذكرنا: أن الكل من ولد الحسن والحسين عليهم السلام يعتقدون الإمامة فيمن قام جامعًا لخصال الإمامة ، ودعا إلى الله سبحانه، فبدأنا بزيد بن علي عليه السلام؛ لأنه إمامُ الأئمة، وفاتح باب الجهاد، ومُنَغِّص نِعَمَ الجبارين بالغضب لرب العالمين، فاقتدت به الذرية الزكية في سلِّ السيف على المترفين المتكبرين، فتركوا كثيرًا من المنكرات، خوفًا من غضب ليوث الغاب من الذرية الزكية، فكان له أجر ذلك إلى لقاء [رب البرية] ، فأيُّ فضل أعظم من فضله، أو نبلٍ أعظم من نبله، فلنذكر من فضله عليه السلام ما تَيَسَّر، ولنذكر كلام أخيه محمد بن علي عليهما السلام فيه، وبشارة أبيه به، وكلام جعفر بن محمد عليه السلام فيه، فإن كلام محمد بن علي، وجعفر بن محمد عليهم السلام يكفي في باب الإمامة ؛ لأنهما القدوة، ولا أحدٍ يدعي لسائر أولاد الحسين عليهم السلام فضلًا عليهما، ولا تقبيح ما حسَّنا، ولا تحسين ما قبَّحا، ولا خُروجًا عن موالاتهما، فإذا تقرر ذلك صح إجماع الذرية الزكية، على جواز الإمامة في المنصبين ؛ لأنَّ من قال بإمامة زيد بن علي عليه السلام فإنه يقول [بإمامة أولاد الحسن والحسين] ؛ ولا بدنا من ذكر ما تيسر ذكره في الباقين، ولكن هذا أصل يبتني عليه، وفئة يرجع إليها.