الصفحة 61 من 311

وروينا عن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال: لو نزلت من السماء راية ما ركزت إلاَّ في الزيدية ، ولو استقصينا ما جاء عن محمد بن علي وعن جعفر بن محمد عليهما السلام خاصَّة وعن سائر أولاد الحُسَين عليهم السلام عامّة لاحتجنا إلى شرح طويل وكتبٍ كثيرة، ولكنَّا أردنا الإشارة فهي تدل على ما رويناه ، ولكن على الجملة إذا قد تقرر الكلام من جعفر بن محمد ومن محمد بن علي عليهما السلام بتصويب زيد بن علي عليه السلام فيما فعل، وإيجاب طاعته، وتثبيت إمامته مع الوارد من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في زيد بن علي عليه السلام، ومن علي عليه السلام، ومن الحسين بن علي عليه السلام، ولا أحد من الإمامية خاصَّة، ومن الأمة عامَّة قال بإمامة زيد بن علي عليه السلام، إلاَّ وهو يقول إن الإمامة في ولد الحسن والحسين سلام الله عليهما وعلى آلهما، وما بقي للإمامية عُذرٌ يتعلقون به إلاَّ أن الظاهر من محمد بن علي عليه السلام، ومن جعفر بن محمد سلام الله عليه كان تقية.

[الجواب على الإمامية في تقية الباقر والصادق]

والكلام عليهم في ذلك أنه لا وجه للتقية بظهور الكلام في تعظيم زيد بن علي عليه السلام في ذلك الوقت، بل المعلوم أن من سلك مذهب التقّية أظهر سبَّ زيد بن علي عليه السلام والبرآة منه، فأين التقية بإظهار ولائه ومودته، وهل يتكلم بذلك من يعرف الحال كيف كان في أيام بني أميَّة، وكان أعظم الناس زُلفةً من سَبَّ عليًا وآل علي عليهم السلام، لو أردنا أن نروي في ذلك شيئًا كثيرًا لأمكن ؛ ولكن ظهوره أغنانا عن التعني في أمره، وإنَّ عليًا وفضلآء آل علي عليهم السلام كان سلطان بني أميَّة قائمًا بسَّبهم عليهم السلام على المنابر، وعلى رؤس الأشهاد، وفي المحاضر.

فهذا ما يتعلق به الكلام في معنى الآية الشريفة.

[حديث الثقلين]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت