فهرس الكتاب
حبل ممدود من السماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي إنهما لن يفترقا حتى يردا عليَّ الحوض )) .
ولم نذكر سند هذا الخبر بهذه الطريق إلاَّ تبركًا بذكر من ذكرنا فيه من الصالحين من أهل البيت عليهم السلام، وأشياعهم، ومن طريق العامة وشيوخهم، وإن كان لا حاجة إلى ذكر شيء من طرقه لظهوره واشتهاره، وتلقي الأمة له بالقبول جميعًا، فرقة متأولة له، وفرقة عاملة بمقتضاه في أمرِ الدين، فلحق بالأخبار الواردة في أصول الدين، فلا حاجة إلى ذكر طرقه، والحال ما ذكرنا، فهذا هو الكلام في باب صحته.
[الإحتجاج بالحديث]
وأمَّا ما يتعلق ببيان الإحتجاج به، فقد ثبت في ظاهر الخبر ثبوتًا لا يمتري فيه أهل صحة النظر أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ساوى بين العترة والكتاب في وجوب الإتباع، وذلك ظاهر في لفظه، وقد ثبت عند الكآفة وجوب اتباع القرآن، وأن من نبذه وراء ظهره منسلخ عن الدين جملة، فكذلك العترة عليهم السلام، وقد تقرر أن العترة من أهل البيت عليهم السلام منهم بما قدمنا من خبر الكساء الذي روته العامة والخاصة، فإنهم أهل بيته عليهم السلام دون الجميع.
فإذا تقرر ذلك وقد ثبت وجوب اتباعهم فهذا لا يكون إلاَّ في عمومهم، لعلمنا بمعصية بعضهم وخروجهم عما يجب في باب الصلاح، فإذا كان ذلك كذلك كان الخبر مصروفًا إلى التمسك بالأئمة منهم عليهم السلام وأتباعهم الصالحين.