الصفحة 66 من 311

وروى عليه السلام بإسناده ورجاله رفعه إلى حسين بن عمر الجعفي قال: حدثني أبي قال: كنت أديم الحج، فأمر على علي بن الحسين عليهما السلام لأقضي واجب حقه، ففي آخر حجتي غدا علينا بوجهه، فقال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في ليلتي هذه أخذ بيدي، فأدخلني الجنَّة، فزوجني حوراء فواقعتها فعلقت، فصاح بي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يا علي بن الحسين سَمِّ المولود منها زيدًا، فأقمنا حتى جاءه رسول المختار بأم زيد شراها بثلاثين ألفًا، وذكر الحديث بطوله، فقد صار في باب زيد بن علي عليه السلام أكثر مما يطلب في باب الإمامة من الأخبار، والآثار الموجبة له الرتب العلية التالية لرتب ربّ الوصية، ولأتباع الزلفى في الدار الأخرى، والرتب الشريفة العلية، والمنازل الرفيعة الرَّضية، ولم نذكر في باب زيد بن علي عليه السلام بعض تفصيل من كلام أولاد الحسين عليه السلام إلاَّ لما ذهبت إليه الإمامية، فروينا لها ما جاء فيه ممن يدعون له الإمامة، وهو أكثر من أن نأتي عليه في كتابنا هذا، إلاَّ أنا نذكر طرفًا منه كالدال على غيره.

[بعض ما ورد عن أولاد الحسين في إمامة زيد عليه السلام]

فمن ذلك ما روينا من كتاب (الأنوار) تأليف المرشد بالله عليه السلام نرفعه إليه، ومنه إلى الشريف أبي عبدالله قال: حدثنا الحسين بن محمد قال: أخبرنا عبدالعزيز في كتابه قال: حدثنا سلام بن اسرائيل الحجبدي قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن النضر الأنصاري قال: حدثنا أحمد بن عبدالله بن موسى الهروي قال: سمعت موسى بن جعفر [يقول سمعت أبي جعفر] بن محمد قال: سمعت أبي محمد بن علي يقول لأخيه زيد بن علي عليه السلام إن الله جعل حياتك حياة السعداء، وجعل وفاتك وفاة الشهداء، قال: وسمعت موسى بن جعفر يقول إنَّ قومًا يزعمون أنهم لنا أولياء، ومن عدونا أبرياء يبرؤن من عمنا وسيدنا زيد بن علي برئ الله منهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت