الصفحة 77 من 311

ومنها أن تعمل الأمة بموجب خبر بعد اختلافها قبله، فإنَّا نعلم بالإستدلال أن عملها بموجبه لأجل علمها بصحته عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، فهذا الإخبار يحصل به العلم من طريق الإستدلال، كأن نقول: هؤلاء عدد لا يجوز على مثلهم التواطئ في مجرى العادة وإن جرى التواطؤ ظهر في مجرى العادة لتباين أغراضهم، وينقلون خبرًا سالمًا من الإحتمال ينتهي إلى المشاهدة، وما لا يجوز فيه اللبس ولا بد من حصول العلم به، وإلا انتقضت العادة، وانتقاضها لايجوز فلا بد من حصول العلم، وبهذه الطريق حصل لنا العلم بكثير من أصول الشرائع كالنص على أمير المؤمنين وعلى ولديه عليهم السلام، وهذا على أبلغ وجهٍ سلمناه للخصم، وإن كنَّا ندعي في خبر الغدير والمنزلة حصول الضرورة، وكالعلم بكثير من أحكام الصلاة والزكاة والحج والصيام إلى غير ذلك، وأحكام قتال البغاة عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام إلى غير ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت