الصفحة 84 من 311

ومنها [أنه] لم يصنف أحد في صحة دعواه، وروى مثلهم ولا تشدد فيها تشددهم، ومنها لانتقاصهم القائمين من أئمة الهدى عليهم السلام، وافترائهم عليهم وأذيتهم لهم وتخذيل الناس عنهم، فكانوا أقوى عون للظلمة الجبارين، حتى أنهم لو انفقوا أموال الدنيا في عداوة الذرية ما بلغوا بجلدهم وقتالهم وإنفاق أموالهم ما بلغت الإمامية بجهلهم وضلالهم، لأن بني العباس قدرتهم لا تجاوز في الصرف عن الذرية ظواهر الناس، وهؤلآء باعتقادهم الفاسد صرفوا الظواهر والبواطن عن مودة القائم على الظالمين من ذرية النبي صلى الله عليه وآله وسلم من ولد الحسن والحسين عليهم السلام، ومن النصرة له.

ومنها أنهم جوزوا التقية على المؤمنين ثم على الأئمة، ثم على الأنبياء، ثم منهم من أجازها على رب العالمين تعالى عن ذلك علوًا كبيرًا.

ومنها أنهم اليوم أكثر فرقة في الدنيا تدعي غيبة الإمام، ومنها أن غيبة الإمام الذي زعموا غيبته كانت قبل صحة العلم بوجود غيبته في الدنيا، فكانت دعواهم فيها أعجب الدعاوي، فلهذا خصصناهم بالرد ووجهنا الخطاب إليهم، وكل ما بطل [به] قولهم بطل ما شاكله من أقوال من يدعي الغيبة في الإمامة على الوجه الذي ذكروه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت