فهرس الكتاب
ومنها أنه لا بد من ظهور المعجز على يديه، ومنها أن لا بد من علمه بجميع المعلومات من الغيوب والشهادات، ومنها أن الإمام ممن ورد عليه النص، والنص يكفي في كونه إمامًا وإن أغلق بابه وأرخى ستره ولم يبل عذرًا في جهاد أعداء الله وإعزاز دينه.
ومنها أن التقية دين الأئمة والأنبياء عليهم السلام، وربما تعدوا إلى رب العالمين، ومنها أن المهدي لدين الله هو ولد الحسن بن محمد العسكري فمنهم من يقول محمد، ومنهم من يقول لا يسمَّى ولا يدرى ما اسمه، واجمعوا على غيبته وعلى ظهوره مع تجويزهم على الله تعالى البداء.
ومما أجمعوا عليه الرجعة، ولا بد من الكلام في كلٍ وجهٍ من هذه الوجوه مما يقتضيه الحال على وجه الإختصار.
[النصوص والكلام في بطلانها]
أمَّا الكلام على النص فلا يحسن أن نتكلم في بطلانه مالم نذكر كلامهم فيه حتى نتكلم على شيء معين فلهم في النص مذاهب [كثيرة] نذكرها جملةً ونذكر من كل شيء منها ما تيَّسر، فأما ذكرها على سبيل الجملة بعد اتفاق كلمتهم على أن الإمامة لا تصح إلاَّ بالنص، فاختلفوا في ذلك فبعضهم قال جاء النص باثني عشر خليفة من قريش، ولا نجد من يصلح [أن يكون] إمامًا إلاَّ هؤلاء الإثني عشر الذين سميناهم، ومنهم من قال: ورد النص بأن الأئمة من ولد الحسين عليهم السلام، قالوا فأشار النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن الأئمة من ولده بعدد نقباء بني اسرائيل، وهذا قول [سقط] من مقام رجل قائله لأنهم عدوا تسعة من ولد الحسين لا غير، ومنهم من ذكر النص مفصلًا بالأسماء والشخوص، ومنهم من اعتمد اللوح، وروى فيه ما يرويه، ومنهم من أوصل النص إلى الباقر عليه السلام وقال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وبعد ابني محمد تكملة اثني عشر إمامًا من ولد الحسين، وبقيت لهم بعد ذلك أقوال إلاَّ أنها في حكم ما لا يعتمده أهل التحصيل منهم، فأضربنا عن ذكرها.