فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 100 من 124

لكنه هذه المرة يؤدي دور المتهِم (بكسر الهاء) ، ودور المدافع الذي يقوم بهجوم مقابل عن طريق إرجاع التهمة إلى الطرف الآخر! فبعد أن يتوجع للمرويات الشيعية التي تصور عليًا (جليس بيته مسلوب الإمكانيات، في أخطر مرحلة تأسيسية في تاريخ الإسلام، معزولًا عن المشاركة في الجهاد، تاركًا لغيره لواءه) . يغلب عليه طبعه فيتهم أهل السنة أيضًا بالتهمة نفسها فيقول (ص198-199) : (وإذ لا نطوي صفحة الإخفاء غير النزيه لهذا المقطع الأساسي من تاريخ نشوء الدولة الإسلامية والإسلام، نطل على صفحة أخرى من الكيد والإهمال والإغفال لعلي بن أبي طالب في روايات وكتب ودراسات تنشر في هذه المدرسة أو تلك... ففي وفاة أبي بكر استشار الخليفة عددًا من الصحابة لم يظهر علي بينهم، والخليفة يحتضر، ويستشير في لحظة مصيرية تتعلق بإمامة المسلمين. تقول تلك المصادر: إن أبا بكر دعا عبد الرحمن بن عوف، ثم عثمان بن عفان، ثم أُسيد بن حضير، ثم سعيد بن زيد، وعددًا من المهاجرين والأنصار. فإذا كان الإمام علي حاضراّ، فلربما استعيضَ عن اسم حضوره، بجملة عدد من المهاجرين والأنصار..!!... إن هذه المرويات تكرس أمرين، مثلهما مثل خطباء القطيعة الذين يركزون في كتاباتهم على مقاطعة الإمام لأبي بكر، أو أنها تؤكد للجانب الآخر عدم أهمية الإمام علي عند أبي بكر وفي تلك الحالة فهناك غدرٌ وظلم يلتقيان في مشاهد مُدوّنة عند الفريقين، وهذا يدخل في مذهب التنقيص) .

وهذا مخالف لما قاله الأستاذ عباس محمود العقاد ، في كتابه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت