فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 11 من 124

إذن هذا الهاجس هو الدافع الأكبر الذي جعل العلوي يكتب كتابه هذا. يدعو فيه الشيعة إلى الاندماج والمشاركة في المحيط السني. ويحثهم فيه على شاشات القنوات الفضائية. وبدافع من هذا الهاجس تراه يخاطب الملك عبد الله ملك المملكة العربية السعودية قائلًا:"أيها الملك! الشيعة في السعودية يحبونك. وهم يختلفون عن شيعة العراق في علاقتهم بصدام. شيعة العراق تعرضوا للاضطهاد؛ ولذلك كانوا ضد صدام. أما الشيعة في الخليج فغير مضطهدين". إذن ما هذه الضجة التي يثيرها شيعة السعودية بقيادة حسن الصفار؟ ومطالبته برفع الظلم عنهم، وتلويحه وتهديده المبطن - بل والصريح - بما لا يحمد عقباه إذا بقيت الأمور على ما هي عليه؟! أين الحب؟ وعلام هذه الضجة إن لم يكن ثمة دعوى اضطهاد؟! وما هذا الذي يفعله شيعة البحرين والكويت؟

إن الشيعة يعانون من عقدة الاضطهاد والمحرومية. وصاحب هذه العقدة يشعر أنه مضطهد محروم مهما كان منعمًا ومتمتعًا بحقوقه كاملة؛ لأنه مريض. ولا ينفع معه الإنصاف والعدل والإكرام والرحمة. ولذلك تجد الشيعة ناقمين على السلطة والمجتمع في جميع أدوار التاريخ، وجميع البلدان التي يتواجدون فيها.

ويخفق العلوي أيما إخفاق حين يبحث عن قدوات ورموز يستشهد بها لمشروعه المعارض للقطيعة، فيأتي (ص210) بمحمد حسين كاشف الغطاء وكتابه (أصل الشيعة وأصولها) . ويسميه - مع مهزلة العقل البشري لعلي الوردي وفصول من تاريخ الإسلام لهادي العلوي - (جوازات مرور تخترق جدران القطيعة) .

وسيأتي الحديث عن هذه الرموز لاحقًا.

الفصل الثاني

رشاوى الكتاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت