فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 12 من 124

في الكتاب أفكار جيدة، وتقريرات وتحليلات ممتعة، تستهوي القارئ، وتجعله ينساق مع الكاتب في أفكاره الأخرى، بحيث لا أستبعد أن الكثيرين سيمرون بها دون أن تشكل أمام أعينهم إشارة حمراء أو صفراء، تدعوهم للتوقف، أو التريث والحذر على الأقل. لقد نجح العلوي في صنع زوارق ملونة عديدة يحمل بها ما يريد من أفكار خاصة، ويعبر معها إلى الضفة الأخرى.

بعض تلك الأفكار الجيدة عبارة عن مديح لأشخاص من أهل السنة أو يحسبون من حصتهم. فمن أول الكتاب يبرز أمامك اسم (عثمان علي العبيدي) - رحمه الله - ذلك الشاب السني الذي ضحى بنفسه غرقًا من أجل أن ينقذ أشخاصًا من الشيعة أوشكوا على الغرق. موشحًا بلقب (ابن أعظمية النعمان بن ثابت إمام الساحل الشرقي) . ومذيلًا بعبارة (... وحسبك أنك حبر هذه السطور) .

الكتاب إذن يبث الخدر في الأعصاب، ويفتح شهية القارئ السني لطلب المزيد!

أما (عمر!) عنوان الكتاب، فقد فاز بالنصيب الأوفر من المدح والثناء. مع إنكار لما تواضع عليه المجتمع الشيعي من سبه والطعن فيه: أقاويل تروى، وطقوسًا تمثيلية تؤدى. كما أنه يذكر في المقدمات الأولى أنه سمى ابنه الثاني (عمر) .

ويقول وهو يتحرك نحو عتبة الباب الأول (ص15) : (يدفعني إلى كتاب عن عمر حاجة الأمة إلى"حاد يحدوها لا يتعالى عليها ولا يجلدها وفي الوقت نفسه لا يتملقها أو ينافق . حادٍ يحب قومه و"قبيلته"، ويريد لهم الخير والتقدم، لكنه لا يكره الغير ولا يحتقرهم") .

ويقول في الحاشية عند هذا الحد ما يلي: (العبارة بين الهلالين وردت في رسالة إلى المؤلف بعثها الدكتور نعمان السامرائي زعيم الحزب الإسلامي عند تأسيسه عام 1960 والداعية الإسلامي والمفكر الكبير نزيل الرياض حاليًا والمؤرخة في 30/1/ 2006) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت