ومتى كان عمر وعلي مناوئين لقريش، ومتى كانا في حزب وقريش من حزب آخر؟! فمن أي حزب إذن كانت قريش؟
انظر كيف أبعد العلوي - بكل ما يملك من حس قومي أو عروبي! - قريشًا العربية عن الحزب المحمدي، واستبدل بها فيه أشخاصًا قرنهم بألقابهم غير العربية. وكأني أتحسس رغبة شعوبية عارمة، تستبطن اللاوعي، في أن يحتكر غير العرب الحزب المحمدي!
ثم أليست قريش قوم النبي صلى الله عليه وسلم؟ ومنهم خرج خيرة حملة رسالة الأمة؟ وهم قوم علي، الذي ينتسب إليه وإليهم العلوي!
هل يسهل التصديق بصحة نسبة شخص إلى قبيلة أو قوم، يتقبل الطعن فيهم والتشهير بهم؟ بل هو الذي يتولى نشره والترويج له!
ولي أن أصور حجم النقيصة على حقيقتها: قوم عايشوا النبي محمدًا صلى الله عليه وسلم، والوحي ينزل بين ظهرانيهم، وخوارق العادات يرونها بأعينهم، وما زادهم دينه إلا عزة ورفعة.. كل هذا لم ينفع معهم! لم يغير من أخلاقهم، ولم يحملهم على أن يدخلوا الدين صدقًا، وتظل نوازع الجاهلية تراودهم حتى يرتكبوا هذه الفعلة الشنيعة!
من أي جنس من البشر هؤلاء؟!!!
هم يقولون لا أنا: قريش تغتال عمر
ويسترسل العلوي في تهويماته فينقل نصًا مطولًًا (شهادة لمؤرخ شيعي معتدل) كما يسميه هو هاشم معروف الحسني، موقعًا عليه ومؤيدًا قائلًا (ص283-284) : (إن المؤرخين القدامى والمحدثين يروون قصة وفاة عمر بن الخطاب ولا يقفون عند أسبابها وملابساتها، بينما يحاول بعض المتأخرين من الكتاب أن يضعوا حولها أكثر من علامة استفهام ولكن بتحفظ لعدم توفر الأدلة المادية على التآمر والتخطيط لاغتياله.