لقد خذلك أصحابك يا علوي، وفضحت نفسك - وأنت تدعي العلم والموضوعية - حين انسقت وراء محفوظات شيعية ساذجة لا مستند لها من دليل ولا شبهه، سوى أنها تسللت إليك بعامل التكرار منذ الصغر. لقد كان الأولى بك أن تتخلص من نفسيتك المشبعة بالتشيع وأوهامه وعقده، قبل أن تتقمص شخصية الحكم المصلح بين المتخاصمين.
وبعد ذلك كله تعترض (ص175) - وربما تتهكم - على (قارئ المرويات التاريخية، وجليس المنابر والشاشات) لأنه (مقتنع، دون ريب، بانشطار الجسد الإسلامي إلى فريقين، هذا لعمر وذاك عليه) . ألست واحدًا منهم؟!
أين التصالح مع التاريخ؟
والعلوي يدعو إلى الصلح الاجتماعي بين الشيعة ومحيطهم، ويجعل الصلح التاريخي شرطًا له كما جاء في (ص210) . وكما يقول (ص170) : (ولهذا فإن وضع مشروع للمصالحة الطائفية إذا أريد له النجاح، سيقتضي أن يبدأ من التاريخ والتصالح معه لترجيح كفة المشاركة على القطيعة حتى تقبل المشاركة في الحاضر) .
أفهذه مصالحة تاريخية؟!
مصالحة تشطب على تاريخ قرن هو من أخصب القرون، وله في نفوس مئات الملايين من المسلمين ما له من منزلة، وتأتي أنت لتجعله مثالًا للقطيعة، ووضع المرويات الغريبة والأحاديث الضعيفة. وتلمز فرسانه بأن تجعلهم عَلَََم سوء للتسنن، وتضعهم في مقابل الصفويين! كيف يقبل عقل يدعي العروبة والحيادية المذهبية هذه القسمة الضيزى؟! هل الأمويون بهذا السوء البشع، بحيث يقرنون بالصفويين، ويتساوون معهم في معادلة، يبدو فيها السوء متكافئًا بين الفريقين: (تشيع صفوي / وتسنن أموي) ؟!