فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 60 من 124

ربما كانت فلتة لسان، أو زلة قلم نائم استيقظ لتوه قبل أن يستسلم للرقاد مرة أخرى حين تحدث عن ثورة مايس 1941 ضد الانجليز قائلًا (ص156) : (ولأن الثوار الذين طردوا الحكومة العراقية الموالية للانكليز بإسناد من الجيش وضباطه الأربعة هم جميعًا من السنة فقد رأت السياسة البريطانية مغازلة الشيعة، وعرضت لندن على السيد صالح جبر فكرة أن تكون للشيعة حصة كبرى في إدارة الدولة بعد خيبتهم مع الوطنيين السنة، ولم توافق المراجع الخمسة في النجف وكربلاء والكاظمية على العرض البريطاني، وكان متوقعًا لو قُبل العرض أن يشهد العراق صراعات طائفية كالتي حدثت بعد سقوط النظام في 9 نيسان 2003، وظهور العراق الأمريكي مبشرًا بعراق شيعي القرار) .

ولست في معرض مناقشته عن صحة ما قاله عن (المراجع) الشيعية الخمسة، والأسباب الكامنة وراء ذلك. ولكن أريد أن أسأل العلوي: لماذا حين يحكم الشيعة (يشهد العراق صراعات طائفية كالتي حدثت بعد سقوط النظام في 9 نيسان 2003، وظهور العراق الأمريكي مبشرًا بعراق شيعي القرار) ؟

هل هي زلة لسان؟ أم يقظة نائم وسنان؟ أم أراد العلوي أن يوحي للقارئ من طرف خفي أن الشيعة ليسوا الطرف الذي يثير الصراع الطائفي، وإنما ذلك لأهل السنة؟ بدليل أن الشيعة يستسلمون للأمر حين تكون السلطة بيد السنة، لكن حين يستلم الشيعة السلطة يكون الاعتراض من أهل السنة، الذي ينتهي بالاحتراب أو الصراع الطائفي.

على كل حال، نقول: هذه هي الحقيقة! ونحمد الله تعالى على أن أظهرها على لسان الآخرين. ولسنا في معرض بيان الأسباب.

الباب الثالث

رموز المشاركة في مشروع العلوي؟

الفصل الأول

رموز المشاركة

كلما توغلت في الكتاب أكثر تبدت لي ملامح شخصية شيعية تتكامل شيئًا فشيئًا، بكل مكوناتها العقائدية والعقدوية، سوى أنها تعود لرجل علماني لا ديني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت