ولا معنى لهذا الكلام إلا أن بذرة التشيع هي غير بذرة الإسلام. وأن صاحب الشريعة - وهو النبي محمد صلى الله عليه وسلم - وضع بنفسه أساس التفرقة بين أمته، حين بذر بذور دينين اثنين لا دين واحد! فهل قائل هذا الكلام يصلح مثالًا لمبدأ المشاركة والمصالحة؟
ويقول أيضًا في (ص79) من الكتاب المذكور: (أما ما يرويه مثل أبي هريرة وسمرة بن جندب ومروان بن الحكم وعمران بن حطان الخارجي وعمرو بن العاص ونظائرهم فليس له عند الإمامية من الاعتبار مقدار بعوضة، وأمرهم أشهر من أن يذكر) .
وقائل هذا الكلام لا يصلح إلا في مشاركة مقلوبة، نكون فيها نحن المشاركين لهم طبقًا لرؤيتهم وقواعدهم، وليسوا هم المشاركين لنا! وهذه هي المشاركة من الوجهة الشيعية البحتة. وهذا هو التقريب الذي يدعو إليه الشيعة. وهذا هو العلوي الشيعي في ثوبه العلماني! وهذا هو الرائد الذي كشف الغطاء عن (نظرية المشاركة) ! لكننا حين كشفنا عنه غطاءه رأينا ما يسوء!
هذه حقيقة المثال الثاني! فلنر الثالث:
مؤسسو أخطر المنظمات والدول الطائفية في التاريخ
1.محمد حسين فضل الله الأب الروحي لـ (حزب الله)
وهذا لا يختلف عن سابقيه بشيء. وهو الأب الروحي لمنظمة (حزب الله) الطائفية، التي أيديها ملطخة بدم الفلسطينيين واللبنانيين والأحوازيين. وآخر روائح فضائحها اصارت تهب من العراق، وإن كانوا قد قاتلونا من قبل مع إيران في حربها علينا في عقد الثمانينيات. وحين يسأل محمد حسين فضل الله: هل يجوز التعبد في فروع الدين بالمذاهب السنية الأربعة، وكذلك بقية المذاهب غير الشيعية؟ يجيب: (لا يجوز التعبد بأي مذهب إسلامي غير مذهب أهل البيت عليهم السلام، لأنه المذهب الذي قامت عليه الحجة القاطعة) [1] .
(1) 11- مسائل اعتقادية، ص110 ، محمد حسين فضل الله