فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 62 من 124

واقرأ هذا النص الذي لا يخرج إلا من فم شيخ هو مثال تطبيق مبدأ المشاركة العلوي إلى حد العظم! يقول الخالصي هذا:(لم أذكر الصحابة بخير لأني لا أريد أن أتعرض لعذاب الله وسخطه بمخالفتي كتابه وسنته في مدح من ذمه الكتاب والسنة، والإطراء على من قبح أعماله القرآن المجيد والأحاديث المتواترة عن النبي. وغاية ما كنت أكتبه وأقوله هو أن كتاب الله وسنته لم تذكر الصحابة بخير، ولا

تدل على فضل لهم لأنهم صحابة) [1] !.

هذه هي حقيقة المثال الأول!

محمد حسين كاشف الغطاء

أما هذا فيقول في كتابه (أصل الشيعة وأصولها) موضع الشاهد:

(لولا علي لكان الإسلام ضرطة عنز) [2] .

ولا شك في أن هذا إلغاء كامل، وشطب نهائي على جهود جميع الصحابة الذين حملوا الإسلام على أكتافهم، وثبتوا أركانه بدمائهم من السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان، وأولهم الصديق والفاروق. وحصر الدور كله في علي. هذا عدا إلغاء الإسلام نفسه في غياب علي! ونحن نقول: لولا الإسلام ما كان علي ولا غيره. والإسلام كلمة الله وشرعه وقدره الذي لا بد أن يكون بعلي أو بسواه.

ثم ما هذه اللفظة الوحشية الجلفة (ضرطة عنز) ! كيف يتجرأ مسلم أن يجعلها وصفًا لدين الإسلام في أي حال من الأحوال؟!!!

ويقول في كتابه (المذكور ص 43) : (إن أول من وضع بذرة التشيع في حقل الإسلام هو نفس صاحب الشريعة. يعني أن بذرة التشيع وضعت مع بذرة الإسلام جنبًا الى جنب ، وسواء بسواء ، ولم يزل غارسها يتعاهدها بالسقي والري حتى نمت وازدهرت في حياته ، ثم أثمرت بعد وفاته) .

(1) 9- نقلًا عن (أصول مذهب الشيعة الامامية الاثنى عشرية عرض ونقد) ، 2/753 ، الدكتور ناصر بن عبد الله بن علي القفاري.

(2) - المجيز على الوجيز ، الأستاذ محمود الملاح ، ص273 ، ضمن مجموعة كتب له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت