ولا يذكر (الواجب الشرعي) الذي ابتدأه أصحابه! هذا (الواجب) هو الذي استفز الطرف المحسوب على عمر، وليس السب والتجريم! فإن الشيعة مذ كانوا يسبون ويشتمون الصحابة ويجرمونهم ويكفرونهم. وذلك من قبل أيام الاحتلال. لكن ذلك لم يستفز أحدًا من (الطرف الآخر) لأن يشهر سكاكينه أداء (للواجب الشرعي) . حتى كان أصحاب القطيعة هم البادئين بأداء (الواجب) ، وتطورت القطيعة عندهم مباشرة بعد الاحتلال إلى قطع الطرق، والعنق.
وأولئك هم الشيعة، تجدهم في المملكة السعودية، التي هي عرين من يطلق عليهم الشيعة لقب (الوهابية) ، هلا تعرض لهم أحد من (الوهابيين) بسوء! رغم أنهم يسبون ويشتمون. وكذلك كانوا من قبل في العراق. ولو كانت العلة هي الشتم لدار معها هذا الحكم الذي يطلق عليه العلوي تهكمًا وصف (الواجب الشرعي) . العلة ليست ههنا أيها العلوي! العلة في صدوركم، تغلي.. ويطفو زبدها على أفواهكم، فينتقل إلى سكاكينكم، يشحذها أداء (للواجب الشرعي) الذي فاضت به كتبكم. وهو عندكم واجب شرعي حقًا. لكنكم تأبون إلا أن (تسقطوا) عللكم على الآخرين! أنتم مصابون بعقدة (البارانويا) يا سيدي! ولا أراني في حاجة لأن أشرحها لكم.
العكس مما تدعي وجدنا. فمرقد علي الهادي والحسن العسكري بيد أهل السنة منذ مئات السنين. وبعد الاحتلال بقي لأشهر عديدة تحت سيطرة من تسمونهم بـ (الإرهابيين) سيطرة مطلقة. حتى إذا انتقلت حمايته إليكم، قمتم ففجرتموه، وألصقتم التهمة بأهل السنة دون أدنى دليل. ولقد ادعى مستشار الأمن موفق الربيعي أنهم حققوا في الموضوع وتوصلوا إلى الفاعل الحقيقي، وذكر أسماء. ولكن كذبته لعظمها لم تصمد أمام منطق الأحداث، وتبخرت من تحت أسته هباء!