فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 95 من 124

يمتاز الشيعي بالمراوغة، ويتقن أساليبها في النقاش، من أجل التغلب على خصمه بأي وسيلة مهما كانت. ومن هذه الأساليب تحويل التهمة إلى تهمة مقابلة، يشغل خصمه بالرد عليها؛ فيتخلص هو من عناء الرد، ويتحول الدفاع إلى هجوم. ويمتاز الشيعة بأنهم يعرفون جيدًا كيف يحولون هجوم الآخر إلى هجوم مضاد لصالحهم، اتباعًا لقاعدة"الهجوم خير وسيلة للدفاع". فإذا قلت: إن الشيعة يقولون بتحريف القرآن، قالوا: وأهل السنة كذلك. وإذا قلت: إن التشيع تعيث فيه العقائد الشركية، قالوا: بل عقائد السنة عقائد شرك. وإذا قلت: إن الشيعة يشتمون الصحابة، قالوا: أهل السنة يشتمون أهل البيت. وإذا قلت: إن المليشيات الشيعية تمارس القتل الطائفي، قالوا: بل هذا فعل الإرهابيين من السنة، وما يفعله الشيعة ردة فعل على الاستفزاز السني. والمتحذلق فيهم يقول: هذا يفعله الطائفيون من الطرفين... وهكذا.

والعلوي العلماني كشيعي يجيد استعمال هذه اللغة أيضًا. لتجد الشيعي العلماني متحدًا بالشيعي الديني في شخصية العلوي حتى في هذه! فهو يمارس الدفاع عن النقائص الشيعية، بامتصاص الهجوم المقابل، ثم القيام بالهجوم المضاد عن طريق إرجاع التهمة إلى الخصم، ومحاولة إشغاله بها. وهذه بعض الشواهد على ذلك:

? أهل السنة يستفزون الشيعة

ونراه شيعيًا منحازًا حين يقارن (ص169-170) بين أصحاب

منهج القطيعة، وبين من يسميهم بـ (الطرف الآخر) فلا يذكر لأولئك من سوء سوى سب عمر أمام عيون الفضائيات. (فيستفزُ الطرف الآخر المحسوب على عمر فلا يرد على شاتميه بشتم أئمة أهل البيت، بل بالبحث في المرويات والقصص وصياغة الآليات لصياغة مرافعة ومشروع دفاعي وهجومي على الخصم سيكون منه تعجيم الشيعة ثم تكفيرهم مما يتيح لفرق الذبح بين الحدود العراقية والأنبار وبين اليوسفية والمحمودية في طريق الأئمة أن يشهروا سكاكينهم ليؤدوا(الواجب الشرعي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت