هذا.. ولست في معرض الرد على العبارات، وبيان بطلانها بالتفصيل. إنما يهمني من النص موضع الشاهد؛ فعدم تعليقي عليه لا يستلزم موافقتي له. ولا بأس أن أقف قليلًا عند هذا النص - كمثال - لأبين كيف يتلاعب الكاتب بالألفاظ والعبارات - كما هو ديدن الشيعة دائمًا في اتباعهم المتشابهات وتركهم المحكمات - ليصل إلى مراده منها بالطريقة المتعسفة المألوفة. فنحن حين نتهم الشيعة بالتبعية للعجم إنما نتهمهم عقائديًا، وتبعية روحية لهم. لا أننا نقول بأن الشيعة في العراق عجم في أصلهم وعرقهم؛ فلا علاقة لما يقول بموضوع (الوجود القومي) القائم على العرق، وليس الفكر. ثم إن الأمور لا تبنى على الفرضيات والأماني. وإنما على الحقائق والمعطيات الشاخصة في الواقع. فالقول بأن جمهور الشيعة عجم في فكرهم وروحهم، دعوى لا تنقض بالنظر إلى لوازمها المزعجة، ومآلاتها غير المريحة. وإنما تناقش علميًا: فإما أن تنهار، وينتهي الأمر. وإما أن تثبت، فما علينا من الأهواء والرغبات. فالكاتب يستعمل الأدلة بطريقة عكسية غريبة!
دفع التهمة عن الشيعة وإلقاؤها في حضن أهل السنة