فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 93 من 124

ومرة تراه يقول (ص100) : (إذا كانت براعة عمر بن الخطاب، التي سأتحدث عنها في صفحات لاحقة قد سجلت ليوم السقيفة أن يملأ الفراغ، فالذي منع الانشقاق وحال دون الانقسام هو الإمام علي بن أبي طالب الذي اكتفى بالاحتجاج العلمي والعيش مع البحث العلمي في القرآن وإلى جانبه زوجته بنت النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وقد أكل الحزن جسدها النحيل فلم تقاوِم سوى تلك الشهور لتبقى حيةً، وقد فارق والدها الحياة) .

وهلم جرًا..!

الفصل الثالث

الانحياز الطائفي

يدعو العلوي - كما يبدو - إلى مشروع تصالحي اجتماعي، يندمج فيه الشيعة، مع محيطهم السني، ويشاركون مواطنيهم يدًا بيد في بناء المجتمع، ومناشط الحياة جميعًا، ويتركون ما درجوا عليه من مناهج القطيعة.

هذه الدعوة العظيمة لا بد لأصحابها أن يكونوا هم أول الصالحين لتطبيقها، وتنفيذ فقراتها على الواقع. وحتى يكونوا كذلك لا بد أن يكونوا حياديين، غير منحازين، يؤمنون بما يطرحون من دعوات إيمانًا راسخًا، له حقيقة تمتد إلى أبعد من العواطف والرغبات والأماني. فمن كان منحازًا لطائفته، متعصبًا لها، ملتاثًا بكل العناصر التي تقتل البيئة الحاضنة للمشروع المطروح، أنى له أن يكون أداة منفذة له؟ فضلًا عن أن يكون من دعاته، والمؤسسين له!

فما هو موقع العلوي من هذه المعادلة؟

نقلب صفحات الكتاب، ونرى.

دعوى الأغلبية الشيعية

يقول العلوي (ص7) : (في الشيعة والدولة القومية عالجنا ثلاث قضايا أساسية: أولها تعجيم الشيعة بما يجعل العرب في العراق أقلية أمام الأكثرية غير العربية، لو نجح مشروع التعجيم هذا، وبإبطالنا تعجيم الشيعة إنما ندعو لأغلبية عربية تحفظ الوجود القومي في العراق) .

فهو - كباقي الشيعة - يدّعي الأغلبية الشيعية في العراق. وليس له من سند لذلك، سوى الانحياز الطائفي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت