يقول تعالى: الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ [البقرة: 197] .
تتحدث الآية عن بعض محظورات الحج وهى الرفث والفسوق والجدال.
أما الرفث: فهو كل قول يتعلق بذكر النساء يقال: رفث يرفث بكسر الفاء وضمها وقد يطلق على الفعل من الجماع والمباشرة، قال الأزهرى: الرفث اسم جامع لكل ما يريده الرجل من المرأة ويطلق الرفث على التعريض به وعلى الفحش من القول «1» .
والفسوق: هو السباب عرفه ابن عمر «2» ، وذكر ابن العربى له ثلاثة معان.
الأول: جميع المعاصى، قال النبى صلى الله عليه وسلم سباب المسلم فسوق وقتاله كفر «3» .
الثانى: أنه قتل الصيد.
والثالث: أنه الذبح لغير الله تعالى لأن الحج لا يخلو عن ذبح، وكان أهل الجاهلية يذبحون لغير الله فسقا فشرعه الله تعالى لوجهه نسكا «4» .
والجدال هو أن يجادل صاحبه حتى يغضبه «5» يقول الجصاص في معنى وَلا جِدالَ قد تضمن النهى عن مماراة صاحبه ورفيقه وإغضابه «6» . ويقول الزمخشرى في وَلا جِدالَ لا مراء من الرفقاء والخدم والمكارين «7» .
(1) فتح البارى 3/ 447، أحكام الجصاص 1/ 420.
(2) الجصاص 1/ 421.
(3) حم 1/ 330 (1) كتاب الإيمان (28) باب بيان قول النبى صلى الله عليه وسلم سباب المسلم فذكره بسنده من طريق عبد الله بن مسعود فذكره.
(4) أحكام ابن العربى 1/ 189 - 190.
(5) تبيين الحقائق 2/ 11.
(6) أحكام الجصاص 1/ 422.
(7) الكشاف 1/ 243.