فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 525

(سئل) عن الإيمان والإسلام هل هما شيء واحد؟ أو أنهما شيئان؟.

(أجاب) قال بعضهم أنهما شيئان، واحتج بقوله تعالى {قالت الأعراب آمنا} الآية، وقال بعضهم أنهما شيء واحد، واحتج بقوله تعالى {فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين} والأصح أنهما شيئان لما جاء في الحديث الشريف «أن جبريل عليه السلام نزل في صورة أعرابي فقال للنبي - صلى الله عليه وسلم: أخبرني عن الإسلام، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم: الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا، قال: صدقت يا محمد، ثم قال له: أخبرني عن الإيمان، قال: أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، وبالقدر خيره وشره» إلى آخر الحديث، والله تعالى أعلم.

(سئل) ما الحكمة في عدم رؤية الله تعالى في الدنيا ورؤيته في الآخرة؟ وما يترتب على من ادعى رؤيته في الدنيا؟.

(أجاب) الحكمة في ذلك ما روي عن الإمام مالك رضي الله عنه أنه قال: إنما لم ير في الدنيا لأنه سبحانه وتعالى باق ولا يرى الباقي بالفاني، فإذا كان في الآخرة ورزقوا أبصارا باقية رؤي الباقي بالباقي، ومن ادعى الرؤية في الدنيا فهو زنديق مخالف لكتاب الله تعالى لقوله تعالى {لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار} وقد أطبق المشايخ على تضليل مدعيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت