فهرس الكتاب
الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا 1 دعا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فاطمة وعليًّا وحسنًا وحسينًا في بيت أم سلمة، وقال:"اللهم إن هؤلاء أهل بيتي, فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرًا"أخرجه القلعي ومعناه في الصحيح, وستأتي أحاديث هذا الذكر مستوفاة في فضل أهل البيت من كتاب"مناقب القرابة والذرية".
"شرح"صغو الناس أي: ميلهم، قال أبو زيد: يقال: صغوه معك بفتح الصاد وكسرها وصغاه أي: ميله، تقول منه: صغا يصغو ويصغي صغيا، وكذلك صغي بالكسر يصغى, السطة: المتوسطة تقول: وسطت القوم أسطهم وسطا وسطة أي: توسطتهم وأشار والله أعلم إلى التمكن فيهم؛ لأن من توسط شيئًا تمكن منه, والنجدة والشجاعة، تقول: نجد الرجل بالضم فهو نجد ونجد ونجيد, وجمع نجد: أنجاد مثل يقظ وأيقاظ، وجمع نجيد نجد ونجداء ورجل ذو نجدة أي: ذو بأس, والرجس: القذر، يطلق على العقاب والغضب كما في قوله تعالى: {وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ} قال الفراء: والرجز لغة فيه.
ذكر أن بيوته أوسط بيوت رسول الله -صلى الله عليه وسلم:
عن سعيد بن عبيدة قال: جاء رجل إلى ابن عمر فسأله عن عثمان فذكر له محاسن عمله, ثم قال: لعل ذلك يسوءك قال: نعم قال: فأرغم الله أنفك, ثم سأله عن علي فذكر محاسن عمله قال: ذاك بيته أوسط بيوت النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: لعل ذلك يسوءك قال: أجل, قال: فأرغم الله أنفك, انطلق فاجهد على جهدك. أخرجه البخاري والمخلص.
1 سورة الأحزاب الآية 33.