الكتاب: شرح مغلطاي لسنن ابن ماجة
ثني أبو إسحاق الشميبانى عن العباس بن ذريح عن زياد بن عبد الله النخلي
قال: كنّا جلوساَ مع عليه- رضي إلة عنه- في المسجد الأعظم فجاء المؤذن
والكوفة يومئذ رصاص، فقال: الصلاة يا أمير المؤمنة العصر، فقال: اجلس
فجلس، ثم عاد فقال: ذلك فقال عليه: هنا الكلب يعلمنا بالسنة فقام علمي
فصلى بنا العصر ثم انصرفنا، فرجعنا إلى المكان الذي كتّابه جلوسها فجثونا
للركب لنزول الشمس بالمغرب نرى أن هذا حديث صحيح الإسناد ولم
يخرجاه بعد احتجاجهما برواته، انتهى كلامه وفيه نظر من حينَ إن زياد
وابن ذريح المنفرد عنه بالرواية والعلى لم يحتجا. ولا أحدهما بواحد منهم
ومع ذلك فهم ثقات، والنوعي- وإن قال فيه الدارقطني وأبو الحسن بن
القطان: مجهول- فقد وثقه أبو حاتم ابن حبان فلو قال: صحيح الإسناد
وسكت لكان صواباَ، وفي مسند ابن أبي شيبة أنّ عليَا كان يؤخر العَصر،
وما أسلفناه من عند أبي عيسى أنا عليه بن حجر أنبأ ابن علية عن أيوب عن
أبي مليكة عن أم كلمة:! أن النبي عليه الصلاة والسلام كان أشد تعجيلها
للظهر منكم وأنتم أشد تعجيلها للعصر منه" (1) ."
وما في الصحيح:"يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار،"
ويجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر وفيه فيقولون: تركناهم وهم يصلون
وأتيناهم وهم يصلون لم (2) وهو يدل على فعل العصر آخر الوقت حتى تخرج
الملائكة وهم يصلون، ومفهوم حديث بريرة المتقدّم: (بكروا بالصلاة في
يوم الفتح وعدم التبكير فىف الصحو"وهذا المفهوم حجّة عند الشّافعي/-ْ أكلا 4/ ب، رحمه الله تعالى- وبما ذكره عبد الرزاق وإن كان منقطعَا، فإنّه لا بأس"
بالحجة به عند أبي حنيفة، قال سليمان بن موسى: نبئت أن رسول الله علي!آ
قال:! صلوا صلاة العصر بقدر ما يسير الراكب إلى ذي الحليفة ستة