فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 986

وذيل الهمم همل الدمع لي فجرى ... كلاحق الغيث حيث الأرض في ضرم1

المذيل اختلف جماعة المؤلفين في اسمه، ولم يتقرر له أحسن من هذه التسمية، فإن فيها مطابقة للمسمى، وما ذاك إلا أن المذيل: هو ما زاد أحد ركنيه على الآخر حرفًا في آخره فصار له كالذيل، وهو الفرق بينه وبين المطرف، ويأتي الكلام على المطرف في موضعه، فالمذيل كقول كعب بن زهير:

ولقد علمت وأنت خير عليمة ... أن لا يقرّ بني الهوى لهوان2

وما ألطف من قال:

وسألتها بإشارة عن حالها ... وعلي فيها للوشاة عيون

فتنفست صعدًا وقالت ما الهوى ... إلا الهوان فزال عنه النون

ومنه قول أبي تمام:

يمدون من أيد عواصٍ عواصم ... تصول بأسيف قواضٍ قواضب3

وقال آخر:

عذيري من دهر موار موارب ... له حسنات كلهن ذنوب4

1 همل الدمع: دائم الدمع - ضرم: أي اضطرام اشتعال ولهيب.

2 الهوان: الذل.

3 عواص: مخفية، عواصم: بيض، وهي صفة الأيدي، تصول: تحارب - قواض: تقوض العدو - قواضب: قاطعة.

والمعنى: تمد أيد بيضاء من التستر تحارب بأسياف تقوض الأعداء وتقطعهم.

4 عذيري: أي من عذيري، والعذير هو المخلص - موارٍ: مدبر - موارب: يأتي بعكس ما يشتهي الإنسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت