فهرس الكتاب

الصفحة 533 من 984

الْعَرْشِ كَمَا تَأَوَّلَ جَهْمُ بْنُ صَفْوَانَ1، وَكَنَيْتَ2 عَنْ بَعْضِ عُلَمَائِكَ وَزُعَمَائِكَ وَلَمْ تُصَرِّحْ بِاسْمِهِ: أَنَّ تَفْسِيرَ قَوْلِهِ: {اسْتَوَى عَلَى الْعَرْش} 3، اسْتَوْلَى عَلَيْهِ، تُرِي مَنْ بَيْنَ ظَهْرَيْكَ أَنَّ4 هَذَا الَّذِي رَوَيْتَ عَنْهُ هَذَا التَّفْسِيرَ أَحَدُ الْعُلَمَاءِ، وَلَا يَدْرِي مَنْ حَوْلَكَ أَنَّهُ أَحَدُ السُّفَهَاءِ، وَقَدْ فَسَّرْنَا لَكَ تَفْسِيرَهُ فِي صَدْرِ هَذَا الْكِتَابِ وَبَيَّنَّا لَكَ فِيهِ اسْتِحَالَةَ هَذَا الْمَذْهَبِ وَبُعْدَهُ مِنَ الْحَقِّ وَالْمَعْقُولِ.

فَاكْشِفْ عَنْ رَأْسِ هَذَا الْمُفَسِّرِ حَتَّى نَعْرِفَهُ، أَمِنَ الْعُلَمَاءِ هُوَ أَمْ مِنَ السُّفَهَاءِ؟ فَإِنَّكَ لَا تأثره5 إِلَّا عَنِ الْمَرِيسِيِّ أَوْ عَنْ مَنْ هُوَ أَخْبَثُ مِنْهُ.

وَالْعَجَبُ مِنَ الْمَرِيسِيِّ صَاحِبِ هَذَا الْمَذْهَبِ، أَنَّهُ يَدَّعِي6 تَوْحِيدَ اللَّهِ بِمِثْلِ هَذَا الْمَذْهَبِ وَمَا أَشْبَهَهُ، وَقَدْ عطل جَمِيع صِفَات الْوَاحِدِ الْأَحَدِ، فَادَّعَى فِي قِيَاسِ مَذْهَبِهِ أَنَّ وَاجِدَهُ7 الَّذِي يُوَحِّدُهُ إِلَهٌ مُجَدَّعٌ8 مَنْقُوصٌ مُشَوَّهٌ مَشِيجٌ9

1 جهم بن صَفْوَان، تقدم ص"147".

2 فِي ط، س، ش"وكتبت".

3 فِي ط، س، ش {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} ، وَبِهِمَا ورد الْقُرْآن، فبمَا فِي الأَصْل ورد فِي سُورَة الْأَعْرَاف آيَة 54، وَسورَة يُونُس آيَة 3 وَغَيرهمَا، وَبِمَا فِي بَقِيَّة النّسخ ورد فِي سُورَة طه آيَة 5.

4 حرف"أَن"لَيْسَ فِي ط، س، ش.

5 فِي ط، ش"فَإنَّك لَا تؤثره".

6 فِي ط، س، ش"إِذْ يَدعِي".

7 فِي ط، س، ش"وَاحِدَة"بِالْحَاء الْمُهْملَة.

8 فِي ط، س، ش"مُخْدج"وَقد تقدم معنى المخدج والمجدع ص"302".

9 لم تعجم فِي الأَصْل ولعلها"مشيج"بِمَعْنى: مختلط، وَفِي س"بشج"وَلم ترد فِي ط، ش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت