فهرس الكتاب

الصفحة 534 من 984

مقصوص1 لَا تتمّ وحدانية إِلَّا بِمَخْلُوقٍ، وَلَا يَسْتَغْنِي عَنْ مَخْلُوقٍ: مِنَ الْكَلَامِ وَالْعِلْمِ وَالِاسْمِ.

وَيْلَكَ! إِنَّمَا الْمُوَحِّدُ الصَّادِقُ فِي تَوْحِيدِهِ الَّذِي يُوَحِّدُ اللَّهَ بِكَمَالِهِ وَبِجَمِيعِ صِفَاتِهِ فِي عِلْمِهِ2 وَكَلَامِهِ وَقَبْضِهِ وَبَسْطِهِ وَهُبُوطِهِ وَارْتِفَاعِهِ، الْغَنِيَّ عَن جيمع خلقه صِفَاتِهِ: مِنَ النَّفْسِ وَالْوَجْهِ وَالسَّمْعِ وَالْبَصَرِ وَالْيَدَيْنِ وَالْعِلْمِ وَالْكَلَامِ، وَالْقُدْرَةِ وَالْمَشِيئَةِ وَالسُّلْطَانِ الْقَابِضَ الْبَاسِطَ، الْمُعِزَّ الْمُذِلَّ، الْحَيَّ الْقَيُّومَ، الْفَعَّالَ لِمَا يَشَاءُ. هَذَا إِلَى التَّوْحِيدِ أَقْرَبُ مِنْ هَذَا3 الَّذِي يُوَحِّدُ إِلَهًا مُجَدَّعًا4 مَنْقُوصًا مَقْصُوصًا، لَوْ كَانَ عَبْدًا عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ لَمْ يكن يُسَاوِي تمرين؟ فَكَيْفَ يَكُونُ مِثْلُهُ إِلَهًا لِلْعَالَمِينَ؟ تَعَالَى اللَّهُ عَنْ هَذِهِ الصِّفَةِ5.

وَاحْتَجَّ الْمُعَارِضُ أَيْضًا لِمَذْهَبِهِ بِبَعْضِ حُجَجِ الْجَهْمِيَّةِ6 وَلَيْسَتْ هَذِهِ مِنْ حجج الواقفة7 فَقَالُوا8: أتقولون9: يارب الْقُرْآنِ افْعَلْ بِنَا كَذَا وَكَذَا. أَمْ يُصَلِّي10 أَحَدٌ لِلْقُرْآنِ كَمَا يُصَلِّي لِلَّهِ؟ يَعْنِي أَنَّ الْقُرْآنَ مَخْلُوق

1 كَذَا فِي الأَصْل، وَفِي س"مَنْقُوص"وَلم ترد فِي ط، ش.

2 فِي ط، س، ش"فِي جَمِيع صِفَاته وَعلمه".

3 فِي ط، ش"أم هَذَا".

4 فِي ط، س ش"مخدجًا"وَتقدم معنى المخدج والمجدع ص"302".

5 فِي ط، ش"تَعَالَى اللَّهُ عَنْ هَذِهِ الصِّفَةِ علوًّا كَبِيرا".

6 الْجَهْمِية، انْظُر ص"138".

7 الواقفة، تقدمُوا ص"535".

8 كَذَا فِي الأَصْل، وَفِي ط، ش"فَقَالَ".

9 فِي ط، ش"تَقولُونَ".

10 فِي ط، ش"أيصلي".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت