فهرس الكتاب

الصفحة 560 من 984

أُسَامَةَ1 وَأَبِي مُعَاوِيَةَ2 وَمَنْصُورِ بْنِ عَمَّارٍ3 إِنْ صَدَقْتَ عَلَيْهِمْ فِي دَعْوَاكَ وَأَخَسُّهُمْ عِنْدَ النَّاسِ مَنْزِلَةً أَعْلَى مِنَ الْمَرِيسِيِّ وَاللُّؤْلُؤِيِّ4 وَابْنِ الثَّلْجِيِّ وَنُظَرَائِهِمُ الَّذِينَ ادَّعَوْا أَنَّهُ مَخْلُوقٌ، حَتَّى لَقَدْ أَكْفَرَهُمْ كَثِيرٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ بِقَوْلِهِمْ. وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ أَوْجَبَ عَلَيْهِمْ بِهِ الْقَتْلَ، وَلَمْ يُوجِبُوا عَلَيْهِمُ الْقَتْلَ بِذَلِكَ إِلَّا وَأَنَّ قَوْلَهُمْ كَانَ5 عِنْدَهُمْ كُفْرًا.

1 أَبُو أُسَامَة، تقدم ص"416".

2 أَبُو مُعَاوِيَة، تقدم ص"517"، قلت: وَمِمَّا أثر عَنهُ فِي ذَلِك مَا أخرجه عبد الله بن الإِمَام أَحْمد فِي السّنة ص"33"بِسَنَدِهِ إِلَى أبي مُعَاوِيَة مُحَمَّد بن خازم قَالَ:"الْكَلَام فِيهِ بِدعَة وضلالة، مَا تكلم فِيهِ النَّبِي وَلَا الصاحبة وَلَا التابعون وَلَا الصالحون -يَعْنِي الْقُرْآن مَخْلُوق-".

3 مَنْصُور بن عمار الْوَاعِظ أَبُو السّري، خراساني، وَيُقَال: بَصرِي زاهد شهير وَإِلَيْهِ الْمُنْتَهى فِي بلاغة الْوَعْظ، وترقيق الْقُلُوب، وتحريك الهمم، قَالَ أَبُو حَاتِم: لَيْسَ بِالْقَوِيّ، وَقَالَ ابْن عدي: مُنكر الحَدِيث، وَقَالَ الْعقيلِيّ: فِيهِ تجهم، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: يروي عَن ضعفاء أَحَادِيث لَا يُتَابع عَلَيْهَا."تبصرف من ميزَان الِاعْتِدَال 4/ 187"، وَانْظُر لِسَان الْمِيزَان 6/ 98-100، وتاريخ بَغْدَاد 13/ 7.

قلت: وَمِمَّا أثر عَنهُ فِي ذَلِك مَا أخرجه أَبُو نعيم فِي الْحِلْية 9/ 326 بِسَنَدِهِ إِلَى مَنْصُور بن عمار قَالَ: كتب إِلَى بشر المريسي: أعلمني مَا قَوْلكُم فِي الْقُرْآن مَخْلُوق هُوَ أَو غير مَخْلُوق؟ فَكتبت إِلَيْهِ: بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم. أما بعد بِدعَة يشْتَرك فِيهَا السَّائِل والمجيب، فتعاطى السَّائِل مَا لَيْسَ لَهُ بتكليف والمجيب مَا لَيْسَ عَلَيْهِ"كَذَا"وَالله تَعَالَى الْخَالِق وَمَا دون الله مَخْلُوق وَالْقُرْآن كَلَام الله غير مَخْلُوق، فانته بِنَفْسِك وبالمختلفين فِي الْقُرْآن إِلَى أَسْمَائِهِ الَّتِي سَمَّاهُ الله بهَا تكن من المهتدين، وَلَا تبتدع فِي الْقُرْآن من قَلْبك اسْما فَتكون من الضَّالّين.. إِلَخ.

4 اللؤْلُؤِي، تقدم ص"555".

5 فِي ط، س، ش"قَوْلهم فِي ذَلِك".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت