لَقَدْ تَرَكُوا مَعْرِفَةَ كِتَابِ اللَّهِ وَالسُّنَّةِ شَرْقًا وَمَغْرِبًا مِثْلَ1 انْتِحَالِكَ لِهَؤُلَاءِ بِحُسْنِ الْكَلَامِ مِمَّا يُوَافِقُ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ، كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"المتشيع بمالم يعطِ كَلَابِسِ ثَوْبَيْ زورٍ"2؛ لِأَنَّهُمْ لَمْ يُؤْتَوْا فِيهَا مِنَ الْبَصَرِ إِلَّا خِلَافَ مَا مَضَى عَلَيْهِ أَسْلَافُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ أَهْلِ الْبَصَرِ، فَإِنْ جَحَدْتَهُ فَهَا هُنَا رِوَايَاتُهُمْ وَتَفَاسِيرُهُمْ إِذَا نَظَرَ فِيهَا النَّاظِرُ اسْتَيْقَنَ بِضَلَالِ تَفْسِيرِكُمْ، وَاسْتَدَلَّ عَلَى قِلَّةِ عِلْمِكُمْ بِالْمُسْتَحَالَاتِ مِنْهَا، فَمَا تَدْرِي3 أَيُّ زُعَمَائِكَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُبْصِرُونَ وُجُوهَ الْكَلَامِ؟ فَإِنْ كَانَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ حَكَيْتَ عَنْهُمْ هَذِهِ الْعَمَايَاتِ، فَقَدْ أَنْبَأْنَاكَ بِنَاقِضِهَا4 وَاسْتِحَالَتِهَا، مِمَّا يَجْلِبُ عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْوَاعِ الْكُفْرِ الَّذِي لَا مَخْرَجَ لَهُمْ مِنْهَا، فَمَنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُبْصِرُونَ وُجُوهَ الْكَلَامِ5 مِنْ زُعَمَائِكَ؟ أَهُوَ المريسي الْمَشْهُور
1 فِي ط، س، ش"فَمثل".
2 أخرجه البخار فِي صَحِيحه بشرحه الْفَتْح: كتاب النِّكَاح/ بَاب المتشبع بمالم ينل/ حَدِيث 5219، 317/9 عَن أَسمَاء مَرْفُوعا فِي آخِره بِلَفْظِهِ.
وَأخرجه مُسلم فِي صَحِيحه تَرْتِيب وَتَحْقِيق مُحَمَّد فؤاد عبد الْبَاقِي/ كتاب اللبَاس والزينة/ بَاب النَّهْي عَن التزوير فِي اللبَاس وَغَيره والتشبع بمالم يُعْط/ حَدِيث 126، 127، 1681/3 من طرق بِلَفْظِهِ.
وَأخرجه أَحْمد فِي مُسْنده بهامشه الْمُنْتَخب 167/6 عَن عَائِشَة مَرْفُوعا بِلَفْظِهِ، وَفِي الْجُزْء 345/6، 346، 353 عَن أَسمَاء فِي آخِره بِلَفْظِهِ.
3 فِي ط، س، ش"فَمَا نَدْرِي".
4 فِي ط، ش"بتناقضها".
5 فِي ط، س، ش"فَمن هَؤُلَاءِ الَّذين حكيت عَنْهُم وُجُوه الْكَلَام من زعمائك؟".