بالتجهم؟ فقد أنبأناك عورةكلامه، وَكَذَلِكَ الثَّلْجِيُّ1، وَكَذَلِكَ ضِرَارٌ، ذَلِكَ2 الزِّنْدِيقُ الَّذِي تَنْتَحِلُ3 بَعْضَ كَلَامِهِ، وَتُكَنِّي4 عَنْهُ، فَإِنْ كَانَ أَهْلُ البصرهؤلاء، وَأَحْسَنُ الْكَلَامِ عِنْدَكَ مَا حَكَيْتَ عَنْ هَؤُلَاءِ، فَإِلَى اللَّهِ نَبْرَأُ مِمَّا حَكَيْتَ عَنْهُمْ. لَلْغناء وَالنَّوْحُ وَنُبَاحُ5 الْكِلَابِ أَحْسَنُ مِمَّا حَكَيْتَ عَنْهُمْ مِنْ هَذِهِ الْحِكَايَاتِ الَّتِي لَا تنقاس فِي كتاب، ولاسنة، وَلَا إِجْمَاعٍ.
أَحَسَدْتَهُمْ6 أَيُّهَا الْمُعَارِضُ فِيمَا أَصَابُوا بِهَذِهِ الْعَمَايَاتِ مِنْ وُجُوه الْحق أم
1 فِي ط، ش"وَكَذَلِكَ ابْن الثَّلْجِي".
2 فِي ط، س، ش"ضرار ذَاك الزنديق".
قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان 328/2:"ضرار بن عَمْرو القَاضِي، معتزلي جلد، لَهُ مقالات خبيثة، قَالَ: يُمكن أَن يكون جَمِيع من يظْهر الْإِسْلَام كفَّارًا من الْبَاطِن لجَوَاز ذَلِك على كل فَرد مِنْهُم فِي نَفسه."
قَالَ الْمروزِي: قَالَ أَحْمد بن حَنْبَل: شهِدت على ضرار عِنْد سعيد بن عبد الرَّحْمَن القَاضِي فَأمر بِضَرْب عُنُقه فهرب، وَقيل: إِن يحيى بن خَالِد الْبَرْمَكِي أخفاه، قَالَ ابْن حزم: كَانَ ضِرَارًا يُنكر عَذَاب الْقَبْر، قلت: هَذَا المدبرلم يرو شَيْئا"انْتهى."
أَقْوَال: وَإِلَيْهِ تنْسب الضرارية، وَفِي تَارِيخ التراث الْعَرَبِيّ لفؤاد سزكين 394/2 قَالَ:"ويبدو أَنه كَانَ لَا يزَال حَيا حوالي 180هـ/ 796"، وللمزيد انْظُر: الْفرق بَين الْفرق للبغدادي تَحْقِيق مُحَمَّد محيي الدَّين ص"213-214"، والملل والنحل للشهرستاني 90/1-91، والمقالات للأشعري 313/1، ولسان الْمِيزَان 203/3.
3 فِي ط، س، ش"ينتحل".
4 فِي ط، س، ش"ويكني".
5 فِي ط، س، ش"ونبيح".
6 فِي ط، س، ش"أحسدتهم أَيْضا".