فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 6

* النوع الثالث: ما لا يصرفه الإنسان على معين لكي يحصل به خيرًا كثيرًا، كبناء المساجد والوقوف المؤبدة، وبناء المستشفيات الإغاثية، وحفر الآبار لفقراء المسلمين مما يحصل به خيرًا عامًا، فهذه جملة من فوائد المال، في الدين، سوى ما يتعلق بالخطوط العاجلة من الخلاص من ذل السؤال وحقارة الفقر والعز بين الخلق.

غوائل المال وآفاته

لقد بينا أن للمال فوائد دينية والآن نبين بعض الغوائل أو فتن المال:

الأولى/ أنه يجر إلى المعاصي غالبًا، مثل منع الزكاة، ولذلك قال الرسول - صلى الله عليه وسلم -: (من آتاه الله مالًا فلم يؤد زكاته مثل له يوم القيامة شجاعًا أقرع له زبيتان يطوقه يوم القيامة بلهزمتيه ـ يعني شدقيه ـ ثم يقول له: أنا مالك، أنا كنزك) رواه البخاري فتح ج3/268 ( الشجاع الأقرع: الحية الذكر وسمي بالأقرع لأن شعره يتمعط لجمعه السم فيه . فتح ج3/270) .

الثانية/ أنه يحرك إلى التنعم في المباحات حتى تصير له عادة وإلفًا فلا يصبر عنها، وربما لم يقدر على استدامتها، إلا يكسب فيه شبهة فيقتحم الشبهات، ويرتقي إلى آفات في المداهنة والنفاق، بل قد يرتقي إلى كسب الحرام، فقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (ليأتين على الناس زمان لا يبالي المرء بم أخذ من المال أمن حلال أم حرام ) رواه أحمد والبخاري صحيح الجامع ج5/80 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت