فيما تعاقبت فيه الواو والياء1، فإن المنقول عن أهل اليمن - ومنهم الأزد - أنهم يؤثرون الصيغة الواوية، قال الخليل:"الكُلوة لغة في الكلية لأهل اليمن"2.
وقال ابن دريد:"عبوت المتاع عبوًا: إذا عبيّته، لغة يمانية"3.
وقال الأزهري:"النيرج والنورج لغتان. وأهل اليمن يقولون: نورج"4.
كما أنها وجدت في النقوش اليمنية، فكلمة قَوْل يقابلها في الفصحى قَيْل5.
وفي الحديث: أنه صلى الله عليه وسلم كتب إلى الأقوال العباهلة، وروي الأقيال6.
وأنشد ثعلب لرجل من طيء:
تحنّ إلى الفردوس والشَّير دونها
وأيهات عن أوطانها حوث حلّت
قال: هذه لغته7.
وحكى ابن السكيت عن بعض طيء أنهم يقولون في جمع ناقة: أنوق،
1 معاني القرآن للفراء1/190، والإبدال لأبي الطيب2/478، المخصص 12/31، 14/19، والنهاية 3/61، والمزهر2/276، واللسان (صوغ) 8/ 442.
2 العين 5/405، وينظر: تهذيب اللغة 10/357، والمحيط 6/324.
3 جمهرة اللغة 1/368.
4 تهذيب اللغة (نرج) 11/ 38.وينظر: ديوان الأدب 2/36.
5 اللهجات العربية في التراث 1/407.
6 النهاية 4/122.
7 مجالس ثعلب2/566.