تتمثل هذه اللغة في إبدال لام التعرف ميمًا، كقولهم:"طاب امهواء"1. أي: طاب الهواء.
وقد عزيت هذه الظاهرة إلى الأزد، وإلى قبائل يمنية أخرى.
فعزيت إلى دوس2، وهم من أزد شنوءة الذين نزلوا السراة، حيث روي عن أبي هريرة الدوسي - رضي الله عنه - أنه قال:"قلت لعثمان - وهو محصور في الدار: طاب امضرب يا أمير المؤمنين - أي: حل القتال - قال: عزمت عليك لتخرجن، فأطعت أمير المؤمنين"3.
وقال أبو العباس ثعلب:"هذه لغة للأزد مشهورة"4.
وعُزيت إلى طيئ5، وهي في الأصل قبيلة يمنية هاجرت إلى شمال الجزيرة العربية. ومن شواهدها لدى طيئ قول بُجير بن عَنَمة الطائي6:
ذاك خليلي وذو يعاتبني
يرمي ورائي بامسهم وامْسَلِمة
أي: بالسهم والسلمة.
1 فقه اللغة للثعالبي 111، والمزهر 1/223.
2 المباني في نظم المعاني 222.
3 الكفاية في علم الرواية 184.وينظر: غريب الحديث لأبي عبيد 4/193، وتاريخ الطبري 2/675، والنهاية 3 /150.
4 مجالس ثعلب 1/58.
5 شرح المفصل لابن يعيش 9/20، ومغني اللبيب 70، والجنى الداني 207، وشرح شافية ابن الحاجب 3/215، وهمع الهوامع 1/79.
6 شعر طيئ1/344، وغريب الحديث لأبي عبيد 4/194، وشرح ابن يعيش 9/20، ومغني اللبيب 71، والأشموني 1/157، والصحاح (ذا) 6/2552، واللسان (أم م) 12/36، (س ل م) 12/297، (ذو) 15/459.والسّلِمَة: الحَجَر. الصحاح (س ل م) 5/1951.