فهرس الكتاب

الصفحة 1339 من 6930

والنجل الماء الذي يخرج من النز. واستنجلت الأرض، وبها نجال إذا خرج منها الماء، فسمي الإنجيل به؛ لأن الله تعالى أخرج به دارسا من الحق عافيا. وقيل: هو من النجل في العين"بالتحريك"وهو سعتها؛ وطعنة نجلاء، أي واسعة؛ قال:

ربما ضربة بسيف صقيل ... بين بصرى وطعنة نجلاء

فسمي الإنجيل بذلك؛ لأنه أصل أخرجه لهم ووسعه عليهم ونورا وضياء. وقيل: التناجل التنازع؛ وسمي إنجيلا لتنازع الناس فيه. وحكى شمر عن بعضهم: الإنجيل كل كتاب مكتوب وافر السطور. وقيل: نَجَل عمل وصنع؛ قال:

وأنجل في ذاك الصنيع كما نجل

أي أعمل وأصنع. وقيل: التوراة والإنجيل من اللغة السريانية. وقيل: الإنجيل بالسريانية إنكليون؛ حكاه الثعلبي. قال الجوهري: الإنجيل كتاب عيسى عليه السلام يذكر ويؤنث؛ فمن أنث أراد الصحيفة، ومن ذكر أراد الكتاب. قال غيره: وقد يسمى القرآن إنجيلا أيضا؛ كما روي في قصة مناجاة موسى عليه السلام أنه قال:"يا رب أرى في الألواح أقواما أناجيلهم في صدورهم فاجعلهم أمتي". فقال الله تعالى له:"تلك أمة أحمد"صلى الله عليه وسلم، وإنما أراد بالأناجيل القرآن. وقرأ الحسن:"والأنجيل"بفتح الهمزة، والباقون بالكسر مثل الإكليل، لغتان. ويحتمل أن سمع أن يكون مما عربته العرب من الأسماء الأعجمية، ولا مثال له في كلامها.

قوله تعالى: {مِنْ قَبْلُ} يعني القرآن {هُدىً لِلنَّاسِ} قال ابن فورك: التقدير هدى للناس المتقين؛ دليله في البقرة {هُدىً لِلْمُتَّقِينَ} [البقرة: 2] فرد هذا العام إلى ذلك الخاص. و {هُدىً} في موضع نصب على الحال. و {الْفُرْقَانَ} القرآن. وقد تقدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت