فهرس الكتاب

الصفحة 5304 من 6930

تفسير سورة غافر، وهي سورة المؤمن، وتسمي سورة الطول

وهي سورة المؤمن، وتسمى سورة الطول وهي مكية في قول الحسن وعطاء وعكرمة وجابر. وعن الحسن إلا قوله: { وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ } لأن الصلوات نزلت بالمدينة. وقال ابن عباس وقتادة: إلا آيتين منها نزلتا بالمدينة وهما { إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ } والتي بعدها وهي خمس وثمانون آية. وقيل ثنتان وثمانون آية.

وفي مسند الدارمي قال: حدثنا جعفر بن عون عن مسعر عن سعد بن إبراهيم قال: كن الحواميم يسمين العرائس. وروي من حديث أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"الحواميم ديباج القرآن"وروي عن ابن مسعود مثله. وقال الجوهري وأبو عبيدة: وآل حم سور في القرآن. قال ابن مسعود: آل حم ديباج القرآن. قال الفراء: إنما هو كقولك آل فلان وآل فلان كأنه نسب السورة كلها إلى حم؛ قال الكميت:

وجدنا لكم في آل حاميم آية ... تأولها منا تقي ومعزب

قال أبو عبيدة: هكذا رواها الأموي بالزاي، وكان أبو عمرو يرويها بالراء. فأما قول العامة الحواميم فليس من كلام العرب. وقال أبو عبيدة: الحواميم سور في القرآن على غير قياس؛ وأنشد قائلا:

وبالحواميم التي قد سبغت

قال: والأولى أن تجمع بذوات حم. وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لكل شيء ثمرة وإن ثمرة القرآن ذوات حم هن روضات حسان مخصبات متجاورات فمن أحب أن يرتع في رياض الجنة فليقرأ الحواميم". وقال النبي صلى الله عليه وسلم:"مثل الحواميم في القرآن كمثل الحبرات في الثياب"ذكرهما الثعلبي. وقال أبو عبيد: وحدثني حجاج بن محمد عن أبي معشر عن محمد بن قيس قال: رأى رجل سبع جوار حسان مزينات في النوم فقال لمن أنتن بارك الله فيكن فقلن نحن لمن قرأنا نحن الحواميم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت