فهرس الكتاب

الصفحة 1652 من 6930

عز وجل: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} [التوبة: 71] . ويقال: فلان مني، أي على مذهبي وخلقي.

السادسة عشرة: قوله تعالى: {فَالَّذِينَ هَاجَرُوا} ابتداء وخبر، أي هجروا أوطانهم وساروا إلى المدينة. {وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ} في طاعة الله عز وجل. { وَقَاتَلُوا} أي وقاتلوا أعدائي. {وَقُتِلُوا} أي في سبيلي. وقرأ ابن كثير وابن عامر: {وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا} على التكثير. وقرأ الأعمش"وقتلوا وقاتلوا"لأن الواو لا تدل على أن الثاني بعد الأول. وقيل: في الكلام إضمار قد، أي قتلوا وقد قاتلوا؛ ومنه قول الشاعر:

تصابى وأمسى علاه الكبر

أي وقد علاه الكبر. وقيل: أي وقد قاتل من بقي منهم؛ تقول العرب: قتلنا بني تميم، وإنما قتل بعضهم. وقال امرؤ القيس:

فإن تقاتلونا نقتلكم

وقرأ عمر بن عبدالعزيز:"وقتلوا وقتلوا"خفيفة بغير ألف. {لأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ} أي لأسترنها عليهم في الآخرة، فلا أوبخهم بها ولا أعاقبهم عليها. {ثَوَابًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ} مصدر مؤكد عند البصريين؛ لأن معنى {وَلأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ} لأثيبنهم ثوابا. الكسائي: انتصب على القطع. الفراء: على التفسير. {وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ} أي حسن الجزاء؛ وهو ما يرجع على العامل من جراء عمله؛ من ثاب يثوب.

السابعة عشرة: قوله تعالى: {لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ} قيل: الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم والمراد الأمة. وقيل: للجميع. وذلك أن المسلمين قالوا: هؤلاء الكفار لهم تجائر وأموال واضطراب في البلاد، وقد هلكنا نحن من الجوع؛ فنزلت هذه الآية. أي لا يغرنكم سلامتهم بتقلبهم في أسفارهم. {مَتَاعٌ قَلِيلٌ} أي تقلبهم متاع قليل. وقرأ يعقوب {يَغُرَّنَّكَ} ساكنة النون؛ وأنشد:

لا يغرنك عشاء ساكن ...

قد يوافي بالمنيات السحر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت