فهرس الكتاب

الصفحة 1842 من 6930

والإذعان من قرن الله الإحسان إليه بعبادته وطاعته وشكره بشكره وهما الوالدان؛ فقال تعالى: {أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ} . وروى شعبة وهشيم الواسطيان عن يعلي بن عطاء عن أبيه عن عبدالله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"رضى الرب في رضى الوالدين وسخطه في سخط الوالدين".

الثالثة: قوله تعالى: {وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ} وقد مضى الكلام فيه في"البقرة".

الرابعة: قوله تعالى: {وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ} أما الجار فقد أمر الله تعالى بحفظه والقيام بحقه والوصاة برعي ذمته في كتابه وعلى لسان نبيه. ألا تراه سبحانه أكد ذكره بعد الوالدين والأقربين فقال تعالى: {وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى} أي القريب. {وَالْجَارِ الْجُنُبِ} أي الغريب؛ قال ابن عباس، وكذلك هو في اللغة. ومنه فلان أجنبي، وكذلك الجنابة البعد. وأنشد أهل اللغة:

فلا تحرمني نائلا عن جنابة ... فإني امرؤ وسط القباب غريب

وقال الأعشى:

أتيت حريثا زائرا عن جنابة ... فكان حريث عن عطائي جامدا

وقرأ الأعمش والمفضل"والجار الجنب"بفتح الجيم وسكون النون وهما لغتان؛ يقال: جنب وجنب وأجنب وأجنبي إذا لم يكن بينهما قرابة، وجمعه أجانب. وقيل: على تقدير حذف المضاف، أي والجار ذي الجنب أي ذي الناحية. وقال نوف الشامي: {وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى} المسلم {وَالْجَارِ الْجُنُبِ} اليهودي والنصراني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت