فهرس الكتاب

الصفحة 1914 من 6930

وقال الشعبي: جاء رجل إلى ابن عباس فقال: ألا ترى ما صنعت عائشة. ذمت دهرها، وأنشدت بيتي لبيد:

ذهب الذين يعاش في أكنافهم ... وبقيت في خلف كجلد الأجرب

يتلذذون مجانة ومذلة ... ويعاب قائلهم وإن لم يشغب

فقالت: رحم الله لبيدا فكيف لو أدرك زماننا هذا ! فقال ابن عباس: لئن ذمت عائشة دهرها لقد ذمت"عاد"دهرها؛ لأنه وجد في خزانة"عاد"بعدما هلكوا بزمن طويل كأطول ما يكون من رماح ذلك الزمن عليه مكتوب:

بلاد بها كنا ونحن بأهلها ... إذ الناس ناس والبلاد بلاد

البلاد باقية كما هي إلا أن أحوالها وأحوال أهلها تنكرت وتغيرت. {ِنَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزًا } أي لا يعجزه شيء ولا يفوته. {حَكِيمًا} في إيعاده عباده. وقوله في صفة أهل الجنة: {وَنُدْخِلُهُمْ ظِلاًّ ظَلِيلا} يعني كثيفا لا شمس فيه. الحسن: وصف بأنه ظليل؛ لأنه لا يدخله ما يدخل ظل الدنيا من الحر والسموم ونحو ذلك. وقال الضحاك: يعني ظلال الأشجار وظلال قصورها الكلبي: {ظِلاًّ ظَلِيلًا} يعني دائما.

58- {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا}

قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ} هذه الآية من أمهات الأحكام تضمنت جميع الدين والشرع. وقد اختلف من المخاطب بها؛ فقال علي بن أبى طالب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت