فهرس الكتاب
ألف ألف وأربعمائة وعشرين ألفًا. وروى أنس بن مالك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"بعثت على أثر ثمانية آلاف من الأنبياء منهم أربعة آلاف من بني إسرائيل"ذكره أبو الليث السمرقندي في التفسير له؛ ثم أسند عن شعبة عن أبي إسحاق عن الحارث الأعور عن أبي ذر الغفاري قال: قلت يا رسول الله كم كانت الأنبياء وكم كان المرسلون ؟ قال:"كانت الأنبياء مائة ألف نبي وأربعة وعشرين ألف نبي وكان المرسلون ثلاثمائة وثلاثة عشر".
قلت: هذا أصح ما روي في ذلك؛ خرجه الآجري وأبو حاتم البستي في المسند الصحيح له.
166- { لَكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنْزَلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلائِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا }
قوله تعالى: { لَكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ } رفع بالابتداء، وإن شئت شددت النون ونصبت. وفي الكلام حذف دل عليه الكلام؛ كأن الكفار قالوا: ما نشهد لك يا محمد فيما تقول فمن يشهد لك ؟ فنزل { لَكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ } . ومعنى {أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ} أي وهو يعلم أنك أهل لإنزاله عليك؛ ودلت الآية على أنه تعالى عالم بعلم. {وَالْمَلائِكَةُ يَشْهَدُونَ} ذكر شهادة الملائكة ليقابل بها نفي شهادتهم. { وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا } أي كفى الله شاهدا، والباء زائدة.
167- { إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا ضَلالًا بَعِيدًا }
قوله تعالى: { إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا } يعني اليهود أي ظلموا. { وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ } أي عن اتباع الرسول محمد صلى الله عليه وسلم بقولهم: ما نجد صفته في كتابنا، وإنما النبوة في ولد هارون وداود، وإن في التوراة أن شرع موسى لا ينسخ. { قَدْ ضَلُّوا ضَلالًا بَعِيدًا } لأنهم كفروا ومع ذلك منعوا الناس من الإسلام.