فهرس الكتاب

الصفحة 2300 من 6930

الكاهن وما أشبهه من حكام الجاهلية؛ فيكون المراد بالحكم الشيوع والجنس، إذ لا يراد به حاكم بعينه؛ وجاز وقوع المضاف جنسا كما جاز في قولهم: منعت مصر إردبها، وشبهه.

وقرأ ابن عامر {تبْغُونَ} بالتاء، الباقون بالياء.

قوله تعالى: {وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} هذا استفهام على جهة الإنكار بمعنى: لا أحد أحسن؛ فهذا ابتداء وخبر. و {حُكْمًا} نصب على البيان. لقوله {لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} أي عند قوم يوقنون.

51- {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ}

فيه مسألتان:

الأولى- قوله تعالى: {الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ} مفعولان لتتخذوا؛ وهذا يدل على قطع الموالاة شرعا، وقد مضى في {آل عمران} بيان ذلك. ثم قيل: المراد به المنافقون؛ المعنى يا أيها الذين آمنوا بظاهرهم، وكانوا يوالون المشركين ويخبرونهم بأسرار المسلمين. وقيل: نزلت في أبي لبابة، عن عكرمة. قال السدي: نزلت في قصة يوم أحد حين خاف المسلمون حتى هم قوم منهم أن يوالوا اليهود والنصارى. وقيل: نزلت في عبادة بن الصامت وعبدالله بن أبي بن سلول؛ فتبرأ عبادة رضي الله عنه من موالاة اليهود، وتمسك بها ابن أبي وقال: إني أخاف أن تدور الدوائر. {بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} مبتدأ وخبره؛ وهو بدل على إثبات الشرع الموالاة فيما بينهم حتى يتوارث اليهود والنصارى بعضهم من بعض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت