فهرس الكتاب

الصفحة 2570 من 6930

حسبت الشيء أحسبه حسبانا وحسابا وحسبة، والحساب الاسم. وقال غيره: جعل الله تعالى سير الشمس والقمر بحساب لا يزيد ولا ينقص؛ فدلهم الله عز وجل بذلك على قدرته ووحدانيته. وقيل: {حُسْبَانًا} أي ضياء. والحسبان: النار في لغة؛ وقد قال الله تعالى: {وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانًا مِنَ السَّمَاءِ} [الكهف: 40] . قال ابن عباس: نارا. والحسبانة: الوسادة الصغيرة.

الآية: 97 {وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ قَدْ فَصَّلْنَا الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ}

قوله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ} بين كمال قدرته، وفي النجوم منافع جمة. ذكر في هذه الآية بعض منافعها، وهي التي ندب الشرع إلى معرفتها؛ وفي التنزيل: {وَحِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ} [الصافات: 7] . {وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ} [الملك: 5] . و {جَعَلَ} هنا بمعنى خلق. {قَدْ فَصَّلْنَا الْآياتِ} أي بيناها مفصلة لتكون أبلغ في الاعتبار."لقوم يعلمون"خصهم لأنهم المنتفعون بها.

الآية: 98 {وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ قَدْ فَصَّلْنَا الْآياتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ}

قوله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ} يريد آدم عليه السلام. وقد تقدم في أول السورة. {فَمُسْتَقَرٌّ} قرأ ابن عباس وسعيد بن جبير والحسن وأبو عمرو وعيسى والأعرج وشيبة والنخعي بكسر القاف، والباقون بفتحها. وهي في موضع رفع بالابتداء، إلا أن التقدير فيمن كسر القاف فمنها {مستَقِر} والفتح بمعنى لها {مستَقَر} . قال عب الله بن مسعود: فلها مستقر في الرحم ومستودع في الأرض التي تموت فيها؛ وهذا التفسير يدل على الفتح. وقال الحسن: فمستقر في القبر. وأكثر أهل التفسير يقولون: المستقر ما كان في الرحم، والمستودع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت